إلغاء خريطة انتخابية في فيرجينيا: ضربة قاصمة للديمقراطيين
عانى الديمقراطيون في مجلس النواب الأمريكي من حالة من الإحباط الشديد يوم الجمعة، بعد أن أصدرت المحكمة العليا في فيرجينيا قراراً بإلغاء خريطة انتخابية جديدة كان من شأنها أن تمنحهم ما يصل إلى أربعة مقاعد إضافية في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026.
وقال أحد نواب الديمقراطيين، الذي فضل عدم الكشف عن هويته لتجنب التعارض مع قيادتهم، في تصريح له عبر الهاتف بعد صدور القرار: «لقد كنا نأمل أن تكون كاليفورنيا وفيرجينيا من بين الولايات التي ستساعدنا، لكن هذا القرار قلب الطاولة».
وأضاف النائب: «هذا يعني أننا يجب أن نضمن وجود موجة قوية لفوزنا بمجلس النواب... علينا الفوز في العديد من الدوائر المتأرجحة». وأشار إلى أن الديمقراطيين باتوا بحاجة إلى «أداء مثالي» لتحقيق الفوز.
وفي رد فعل آخر، أرسل نائب ديمقراطي آخر رسالة نصية قصيرة إلى صحيفة «أكسيوس» بكلمة واحدة: «اللعنة!».
ردود أفعال حزبية
لم يرد المتحدث باسم زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب، هاكيم جيفريز، على طلب للتعليق فوراً.
من جانبها، قالت سوزان ديلبيني، رئيسة اللجنة الوطنية للحملات الانتخابية للديمقراطيين في مجلس النواب: «هذا انتكاسة ترسل رسالة سلبية إلى الأمريكيين مفادها أن النخبة poderoso ستفعل كل ما في وسعها لإسكات صوتك».
وأوضحت أن الديمقراطيين كانوا يسعون إلى تطبيق خريطة انتخابية من شأنها تحويل ميزة الحزب الحالية البالغة 6-5 في مجلس النواب بولاية فيرجينيا إلى ميزة كاسحة تبلغ 10-1، وذلك لمواجهة عمليات إعادة التوزيع الانتخابي التي يقوم بها الجمهوريون في ولايات مثل تكساس.
وأكد القرار الأخير، الذي ألغى نتائج استفتاء تم في أبريل الماضي علق عمل لجنة إعادة التوزيع المستقلة في الولاية، أن الجمهوريين باتوا يمتلكون ميزة واضحة في حرب إعادة التوزيع الانتخابي التي تشهدها الولايات في منتصف العقد.
وقال نائب ديمقراطي ثالث لـ«أكسيوس»: «من الواضح أن هذا ليس خبراً جيداً، وعندما يقترن بقرار المحكمة العليا بشأن قانون حقوق التصويت، فإنه يظهر أن التلاعب الذي قد يؤثر على نوفمبر قد يكون في صالح الجمهوريين الآن».
وأضاف: «سيشعر بعض الديمقراطيين بالإحباط، لكن في الواقع، هذا مجرد تذكير لنا بأننا لسنا لا يقهرين». وأشار إلى أن الديمقراطيين كانوا يشعرون بقدر كبير من الزخم، مما جعلهم يعتقدون أنهم لا يمكن أن يخسروا، لافتاً إلى أن القرار يجب أن يكون «نداء استيقاظ» للحزب.
وقال نائب ديمقراطي رابع: «لا يمكن للديمقراطيين أن يتخذوا النصر في الانتخاباتMidterm كأمر مسلم به». وأضاف: «الاعتماد المفرط على شعبية الإدارة وعدم التركيز الكافي على جدول أعمالهم الإيجابي قد يعرض نصراً محتملاً للخطر».
من جانبه، وصف النائب مارك فيسي، الديمقراطي عن تكساس، القرار بأنه «مثير للاشمئزاز»، قائلاً: «إنه خيبة أمل واضحة».
تساؤلات حول استثمار الديمقراطيين في فيرجينيا
وأثار القرار تساؤلات بين بعض النواب حول حكمة إنفاق الديمقراطيين 62.5 مليون دولار لدفع استفتاء إعادة التوزيع الانتخابي في فيرجينيا، بما في ذلك ما يقرب من 40 مليون دولار من «هاوس ميجوريتي فوروارد»، وهي منظمة 501(ج)4 مرتبطة بجيفريز.
وقال نائب ديمقراطي سادس: «أشعر أن هذا هدر هائل للموارد سيؤدي إلى مزيد من تآكل السياسة».
الأبعاد القانونية والسياسية
جاء القرار بعد أن ألغت المحكمة العليا في فيرجينيا نتائج استفتاء أبريل الذي علق مؤقتاً لجنة إعادة التوزيع المستقلة في الولاية. وكان الديمقراطيون يأملون في تطبيق خريطة انتخابية جديدة تمنحهم ميزة كبيرة في مجلس النواب بولاية فيرجينيا، وذلك لمواجهة عمليات إعادة التوزيع الانتخابي التي يقوم بها الجمهوريون في ولايات جنوبية أخرى.
ويأتي هذا القرار في ظل بيئة سياسية مشحونة، حيث تستعد الولايات الجنوبية لعمليات إعادة توزيع انتخابي جديدة بناءً على قرار المحكمة العليا الأمريكية الذي أضعف قانون حقوق التصويت، مما يمنح الجمهوريين ميزة إضافية في manipulacion الانتخابات القادمة.
«هذا القرار ليس مجرد انتكاسة للديمقراطيين، بل هو تذكير بأن المعركة الانتخابية لا تزال مفتوحة على مصراعيها».
ويُنظر إلى القرار على أنه جزء من حرب أوسع على مستوى الولايات حول إعادة التوزيع الانتخابي، حيث يسعى كل حزب إلى تعزيز مصلحته من خلال manipulacion الحدود الانتخابية لصالحه.