في بداية العام الجاري، وجدت الكاتبة مورين جونسون نفسها في مواجهة مع شركة أنثروبيك، ليس بسبب خلاف فني أو إبداعي، بل بسبب نظام المطالبة الإلكتروني المعطل الذي وضعته الشركة لتسوية حقوق الملكية الفكرية.
جونسون، صاحبة 28 كتاباً معظمها من روايات الشباب البالغين، تعد من بين الكتّاب الذين أقرت أنثروبيك بسرقة أعمالهم لاستخدامها في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها دون إذن مسبق.
ووفقاً للتسوية القانونية التي تم الإعلان عنها في خريف العام الماضي، تدين أنثروبيك بمبلغ 1.5 مليار دولار لصالح نصف مليون كاتب، وذلك مقابل استخدام ملايين الكتب المحمية بحقوق الطبع والنشر دون موافقة أصحابها. ورغم أن المحكمة اعتبرت هذا الاستخدام ممارسة عادلة في تدريب الذكاء الاصطناعي، إلا أنها أكدت عدم قانونية سرقة هذه الكتب في المقام الأول.
وتواجه أنثروبيك حالياً دعاوى مماثلة من قبل شركات مثل ميتا وأوبن أيه آي.
نظام المطالبة: متاهة لا تنتهي
لكن المشكلة الكبرى تكمن في آلية توزيع التعويضات. فلتسهيل عملية المطالبة، تعاونت أنثروبيك مع محامي المدعين مع شركة متخصصة لإدارة المطالبات، وأنشأت موقعاً إلكترونياً يمكن للكتّاب من خلاله تقديم طلباتهم للحصول على حصة من المبلغ الضخم.
لكن الواقع كان مختلفاً تماماً. جونسون، مثل العديد من الكتّاب الآخرين، وجدت نفسها في متاهة إدارية.
فبعد قضاء 90 دقيقة في تعبئة النماذج الإلكترونية مرتين، لم تتمكن من العثور على أي من طلباتها. وعندما اتصلت بخدمة الدعم، تم تحويلها عبر عدة مستويات إدارية، دون أي حل فعال. وقالت جونسون:
«كان الأمر يتحول إلى كابوس متزايد السخافة، كيف لا يعمل هذا النظام؟»
وأضافت:
«في النهاية، تواصلت مع موظف قال إنه وجد طلباتي الأولى من فبراير، لكنه لم يجد الجديدة. وقال لي ضاحكاً: «هذا النظام معطل تماماً». ثم أضاف: «التcoding صعبة».
ولم تقتصر معاناة جونسون على ذلك، بل أصبحت诉讼过程 أشبه بلعبة حظ، حيث يتعين على الكتّاب إعادة تقديم مطالباتهم مراراً، دون ضمان الوصول إلى حقوقهم.
التسوية القانونية: هل ستصل العدالة إلى الكتّاب؟
من المقرر أن تخضع التسوية القانونية لمراجعة العدالة في 14 مايو المقبل، في محاولة لضمان توزيع عادل للتعويضات. لكن مع وجود نظام مطلب معطل، يظل السؤال الأهم: هل ستتمكن الكتّاب من استرداد حقوقهم؟
وفي الوقت الذي تدافع فيه أنثروبيك عن نفسها، يواجه الكتّاب تحديات حقيقية في الوصول إلى التعويضات التي يستحقونها، في ظل نظام يبدو أنه designed to frustrate rather than facilitate justice.