في ليلة الغارة العسكرية التي استهدفت مجمعاً سكنياً في حي ساوث شور بمدينة شيكاغو، استيقظ المستأجر النيجيري تولولوبي أكينسولي على دوي انفجار أيقظه من نومه. عند وقوفه من سريره، وجد عملاء فيدراليين مسلحين يقتحمون شقته.

قبل أن يتمكن من الرد، انقض كلب شرطة كبير على كاحله الأيمن، مما تسبب في سقوطه أرضاً. استمر الكلب في تمزيق لحمه من الكاحل والفخذ والورك والرسغ. في نفس الوقت، على بعد أمتار، اقتحم العملاء شقة أخرى، حيث أجبروا أماً فنزويلية وابنها البالغ من العمر 16 عاماً على الخروج تحت تهديد السلاح إلى وحدة أخرى. هناك، شاهدوا عملاء يضربون رجلاً بجزء من بندقية ويكicking آخر كان ملقى على الأرض. أصيب ابن الأم بفرط في التنفس من الرعب.

في وحدة أخرى، تم اعتقال رجل مكسيكي بعد أن أخبره العملاء بأنه غير مرحب به في الولايات المتحدة، ثم مزقوا هويته المدنية التي تحمل اسم شيكاغو أمام عينيه. هذه الروايات وغيرها تشكل جزءاً من شكاوى إدارية قدمها 17 شخصاً، بينهم نساء وأطفال، تم اعتقالهم خلال تلك الليلة ضد وزارة الأمن الداخلي الأمريكي ووكالات فيدرالية أخرى.

الشكوى: إجراءات غير قانونية وعنف مفرط

تتهم الشكوى العملاء الفيدراليين بسلسلة من الانتهاكات، أبرزها:

  • اقتحام الشقق دون وجود أوامر قضائية سابقة.
  • استخدام القوة المفرطة، بما في ذلك الكلاب الهجومية، مما أدى إلى إصابات جسدية خطيرة.
  • التسبب في صدمات نفسية عميقة للمعتقلين، بما في ذلك الأطفال.
  • الاعتداء الجسدي على بعض المعتقلين أثناء الاعتقال.

وقال أكينسولي، الذي لا يزال يحمل ندوباً داكنة من عضات الكلب:

«لم يكن هناك أي مبرر لما حدث لي. هذه الشكوى رسالة مفادها أن المسؤولين ليسوا فوق القانون».

وتابع:

«يجب على الجميع أن يخضعوا للمساءلة. يجب أن يتعلم الناس كيف يتصرفون بشكل صحيح».

المطالبات المالية: تعويضات بقيمة 5 ملايين دولار لكل متضرر

يطالب كل من الـ17 شخصاً، من بينهم 15 مهاجراً و2 مواطنين أمريكيين، بتعويضات مالية ضخمة تبلغ حوالي 5 ملايين دولار لكل فرد. ويرى محاموهم أن هذا المبلغ يتناسب مع أحكام قضائية مماثلة في شيكاغو.

قالت سوزانا ساندوفال فارغاس، المستشارة الإقليمية لمنظمة «مؤسسة الدفاع والتعليم القانوني الأمريكي المكسيكي» (MALDEF)، التي تمثل بعض المتضررين:

«لا يوجد مبلغ تعويضات يمكن أن يعوض عن الصدمة التي عاشوها تلك الليلة. الهدف هو محاسبة الحكومة الفيدرالية».

وتأتي هذه الغارة في سياق حملة قمع هجرة واسعة نفذتها إدارة ترامب في شيكاغو، لتصبح واحدة من أبرز الحوادث التي تثير الجدل حول ممارسات سلطات الهجرة الأمريكية.

المصدر: ProPublica