واشنطن - في ظل الاحتفالات الوطنية التي تقام في العاصمة الأمريكية، استقطب اليمين المسيحي المحافظ أنظار الجميع من خلال فعاليات دعيت باسم «التجديد الروحي» للبلاد، تحت شعار «أمة واحدة تحت الله». وقد شهدت هذه الفعاليات حضورًا لقيادات دينية وسياسية بارزة، من بينها وزير الدفاع الأمريكي، الذي وصف الحرب في إيران بأنها «مباركة من الله».

ومع ذلك، كشفت أحدث تقارير مركز بيو للأبحاث عن فجوة واسعة بين رؤية اليمين المسيحي المحافظ وما يتطلع إليه غالبية الأمريكيين. فقد ارتفع عدد من يعتقدون أن الدين يكتسب نفوذًا متزايدًا في الحياة العامة بنسبة 19% خلال عامين، إلا أن هذا لا يعني تأييدهم للرؤية السياسية للدين التي يتبناها المحافظون المسيحيون.

وبحسب الاستطلاع، فإن 55% من الأمريكيين لا يزالون ينظرون إلى الدين كقوة إيجابية، لكنهم يرفضون بشدة الخلط بينه وبين الدولة. فمعظمهم يؤيدون مبدأ «جدار جيفرسون» الفاصل بين المقدس والدنيوي، وهو المبدأ الذي يقوم عليه الفصل بين الكنيسة والدولة في الولايات المتحدة.

وفي ظل هذه التوجهات، برزت ممارسات مثيرة للجدل من قبل بعض القادة الدينيين المحافظين. فقد تم تشييد تماثيل ذهبية للرئيس السابق دونالد ترامب، على غرار «العجل الذهبي» في العهد القديم، كما تم مقارنة ترامب بالمسيح في بعض الخطابات الدينية. ورغم هذه المحاولات، لم تنجح في كسب تأييد واسع النطاق.

ويشير الخبراء إلى أن هذه الفجوة بين الخطاب الديني المحافظ والرأي العام الأمريكي قد تعكس تحولًا أوسع في القيم الاجتماعية، حيث يفضل الأمريكيون الحفاظ على الفصل بين الدين والسياسة، حتى لو كانوا يؤمنون بدور الدين الإيجابي في المجتمع.

المصدر: Vox