في حادثة أثارت الجدل، احتجزت سلطات الجمارك الأمريكية امرأة تبلغ من العمر 57 عامًا، تحمل صفة الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة، لمدة 30 ساعة في مطار ديترويت الدولي، بعد أن اعترفت بأنها صوتت في انتخابات محلية قبل 15 عامًا.

إستيل (لم يتم ذكر اسمها الكامل لأسباب تتعلق بالسلامة)، وهي مقيمة دائمة في مدينة لورانس بولاية كانساس، اعتادت السفر بانتظام إلى فرنسا لزيارة أقاربها. لكن في رحلة عودتها في منتصف مارس/آذار، تم احتجازها من قبل ضباط الجمارك بعد أن ذكروا أنهم يعرفون بسجلها الانتخابي.

أثناء الاستجواب، أكدت إستيل أنها اعتقدت أن بإمكانها التصويت في الانتخابات المحلية لأنها حصلت على تصريح من موظف في إدارة المركبات أثناء تجديد رخصة قيادتها. إلا أن قانون كانساس والولايات المتحدة يشترطان الجنسية الأمريكية للتصويت في الانتخابات، ولا تسمح مدينة لورانس للغير مواطنين بالتصويت في الانتخابات المحلية.

أثناء احتجازها، أُجبرت على قضاء الليل في زنزانة على أرضية خرسانية، وتم تهديدها بالترحيل. لم يكن لديها أي سجل جنائي سابق ولم تنتهك شروط الإقامة الدائمة، وفقًا لمحاميها، ماثيو هوبوك.

تساؤلات حول إجراءات الجمارك الجديدة

تعد هذه الحادثة من أولى الحالات التي يتم فيها احتجاز شخص عند نقطة الدخول الأمريكية بناءً على شك في تصويته غير القانوني، وفقًا لخبراء الهجرة والانتخابات. تاريخيًا، لم تشارك سلطات الجمارك في التحقيقات المتعلقة بتزوير الانتخابات، إلا أن محضر الاستجواب الذي حصلت عليه صحيفة ProPublica من محامي إستيل يشير إلى أن الوكالة كانت على علم بسجلها الانتخابي.

قالت كيري دويل، نائبة المستشار العام بوزارة الأمن الداخلي الأمريكية في عهد إدارة بايدن، إنها لم تسمع من قبل عن احتجاز شخص عند نقطة الدخول بناءً على شك في تصويت غير قانوني. وأضافت:

«استغرق الأمر جهدًا كبيرًا للعثور على هذه الحالة النادرة في بحر من الحالات».

أكد متحدث باسم وكالة الجمارك وحماية الحدود (CBP) احتجاز امرأة تطابق وصف إستيل في مطار ديترويت، ووضعها في إجراءات الترحيل. لم يرد المتحدث على أسئلة حول ما إذا كانت الوكالة بدأت بشكل روتيني باستجواب المسافرين غير المواطنين حول تصويتهم عند نقاط الدخول، لكنه أكد أن التصويت غير القانوني يعتبر جريمة تستوجب الترحيل.

وقال المتحدث في بيان عبر البريد الإلكتروني:

«ستواصل إدارة ترامب enforcing قوانين بلادنا. سيتم معالجة ومعاقبة منتهكي هذه القوانين وفقًا للإجراءات القانونية».

أشار محامي إستيل إلى أنها سجلت للتصويت أثناء تجديد رخصة قيادتها في عام 2023، وصوتت في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني 2023، التي شملت انتخابات مجلس المدينة ولجان المدارس. ولم تشارك في أي انتخابات لاحقة.

تزايد التحقيقات في حالات التصويت غير القانوني

أكد خبراء أن هذه الحادثة تأتي في سياق تزايد التحقيقات في حالات التصويت غير القانوني من قبل غير المواطنين، رغم ندرة هذه الحالات. وفقًا للدراسات، فإن حالات التصويت غير القانوني نادرة للغاية، إلا أن السلطات تواصل البحث عنها بشكل مكثف.

من جانبه، قال مات هوبوك، محامي إستيل:

«هذه الحادثة تسلط الضوء على المخاطر التي يواجهها المقيمون الدائمون في الولايات المتحدة، حتى لو كانوا ملتزمين بالقوانين».

المصدر: ProPublica