استقالة وزيرة العمل الأمريكية لوري شافيز-ديريمر
أعلنت لوري شافيز-ديريمر، وزيرة العمل في إدارة الرئيس دونالد ترامب، استقالتها من منصبها يوم الاثنين الماضي، وذلك وسط سلسلة من مزاعم سوء السلوك. وجاء الإعلان عبر منصة إكس من قبل ستيفن تشيونغ، مدير الاتصالات في البيت الأبيض، الذي أشاد بأدائها المتميز.
وأوضح تشيونغ في منشوره أن كيث سوندرلين، نائب وزير العمل الحالي، سيتولى مهام الوزارة بشكل مؤقت.
«لقد قامت شافيز-ديريمر بعمل رائع في حماية العمال الأمريكيين، وتنفيذ ممارسات عمل عادلة، ومساعدة الأمريكيين على اكتساب مهارات إضافية لتحسين حياتهم».
الخلفية السياسية لشافيز-ديريمر
قبل انضمامها إلى إدارة ترامب، كانت شافيز-ديريمر عضوًا في الكونغرس عن ولاية أوريغون، وتميزت بكونها واحدة من عدد قليل جدًا من الجمهوريين الذين دعموا تشريعات فيدرالية تفرض سياسات مؤيدة للاتحادات العمالية.
من بين التشريعات التي دعمتها:
- قانون حماية الحق في التنظيم (PRO Act): الذي كان من شأنه جعل تصنيف العمال كمقاولين مستقلين أكثر صعوبة، وإنهاء سياسات العمل الحر في الولايات التي تطبقها، وتوسيع سلطات مجلس علاقات العمل الوطنية.
- تشريع يمنح الموظفين الحكوميين حق الانضمام إلى الاتحادات: والذي كان من شأنه إلغاء قوانين الولايات التي تحظر التفاوض الجماعي للموظفين العموميين.
خسرت شافيز-ديريمر انتخابات التجديد النصفي لعام 2024، وكانت مواقفها الداعمة للاتحادات أمرًا غير معتاد في إدارة جمهورية. صوت ثلاثة من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، من بينهم راند بول، ضد تأكيد تعيينها، بينما دعمها 17 ديمقراطيًا.
أسباب الاستقالة: مزاعم سوء السلوك الشخصي
تبين أن أسباب استقالة شافيز-ديريمر لم تكن تتعلق بمواقفها السياسية، بل بسوء سلوكها الشخصي. قبل استقالتها، كانت تخضع لتحقيق من قبل المفتش العام لوزارة العمل بشأن مزاعم شربها الكحول أثناء العمل، ووجود علاقة مع أحد أفراد طاقم حراستها، وتزوير خطط سفر رسمية لدفع تكاليف سفرها الشخصي.
كما تم اتهام زوجها بسلوك جنسي غير لائق من قبل موظفي وزارة العمل، وتم حظره من مبنى الوزارة في واشنطن. وأفادت تقارير صحفية بأن زوجها ووالدها كانوا يرسلون رسائل نصية إلى موظفات الوزارة.
وأشار سياسيون republikيون مقربون من إدارة ترامب إلى أن رسائل النص هذه كانت «القشة التي قصمت ظهر البعير».
تصريحات شافيز-ديريمر الأخيرة
في منشور لها على منصة إكس، قالت شافيز-ديريمر إنها فخورة بما حققته من تقدم في تعزيز مهمة ترامب لسد الفجوة بين الأعمال والعمال، ووضع مصالح العمال الأمريكيين في المقام الأول:
«لقد كان شرفًا لي أن أخدم في هذه الإدارة التاريخية وأن أعمل لصالح أعظم رئيس في حياتي».
الاستقالات السابقة في إدارة ترامب الثانية
تأتي استقالة شافيز-ديريمر بعد استقالات سابقة لعدد من الوزراء في إدارة ترامب الثانية، من بينهم كريستي نومي، وزيرة الأمن الداخلي السابقة، وبام بوندي، المدعية العامة السابقة.