وافقت مجلسي الشيوخ والنواب الأميركيين، الخميس، على تمديد قانون المراقبة المثيرة للجدل لمدة 45 يوماً، بعد ساعات من اقتراب موعد انتهائه للمرة الثانية خلال أسابيع.
جاء التمديد بموجب القسم 702 من قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية (FISA)، الذي يمنح السلطات الأميركية حق مراقبة مستهدفي الخارج دون إذن قضائي. لكن هذه المراقبة تمتد أحياناً لتشمل اتصالات هؤلاء المستهدفين مع أميركيين، مما يسمح للمخابرات ببحث قاعدة البيانات باستخدام معلوماتهم الشخصية، وهو ما أثار انتقادات واسعة من جماعات الخصوصية ونواب يهتمون بحماية الحريات المدنية.
ويأتي هذا التمديد بعد اتفاق قادة لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ على إرسال رسالة إلى مدير الاستخبارات الوطنية والنائب العام، تطالب بتسريع نشر قرار سري صادر عن محكمة مراقبة الاستخبارات الأجنبية (FISC).
وكان السناتور رون وايدن (ديمقراطي عن ولاية أوريغون) قد طالب بنشر هذا القرار، ورفض الموافقة على التمديد الأخير حتى توافق رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ توم كوتون (جمهوري عن أركنساس) وزميله الديمقراطي مارك وارنر (عن فيرجينيا) على إرسال الرسالة المذكورة.
وأوضح وايدن، خلال جلسة في مجلس الشيوخ، أن الرسالة المشتركة تنص على أن «نتوقع اكتمال مراجعة التصنيف ونشر رأي المحكمة (FISC) علناً خلال 15 يوماً».
ويأتي هذا القرار في أعقاب إعادة اعتماد البرنامج السنوية للمراقبة دون إذن قضائي، حيث أعلنت وزارة العدل الأميركية أنها تستأنف هذا القرار لأنه منعها من استخدام أدوات معينة لتحليل الاتصالات.
وقال وايدن، في تصريحات سابقة، «منذ أسابيع، كشفت محكمة مراقبة الاستخبارات الأجنبية عن مشكلات كبيرة في الامتثال لقانون المراقبة المعروف باسم القسم 702، وهذه المشكلات تؤثر بشكل مباشر على الحقوق الدستورية للأميركيين».
من جانبه، أكد زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون (جمهوري عن داكوتا الجنوبية) أن التمديد سيمنح المشرعين مزيداً من الوقت لمناقشة «إصلاحات محتملة» للقانون.
وفي الوقت نفسه، وافق مجلس النواب هذا الأسبوع على تمديد لمدة 3 سنوات مع بعض التعديلات على برنامج المراقبة، لكن شرطاً أساسياً لهذا التمديد كان موافقة القيادة على إدراج نص تشريعي منفصل يحظر إصدار عملة رقمية من قبل البنك المركزي. وقد أشار ثون إلى أن هذا النص لن يحظى بأي دعم في مجلس الشيوخ.
وتمت الموافقة على التمديد في مجلس النواب بأغلبية 261 صوتاً مقابل 111، بينما يسعى الرئيس دونالد ترامب إلى تمديد «نظيف» لمدة 18 شهراً لصلاحيات المراقبة.
ويواصل الكونغرس هذه الممارسة المتكررة بشأن القسم 702، حيث يقترب موعد انتهاء القانون ثم يتم تمديده مؤقتاً بدلاً من اتخاذ قرار نهائي.