وقف توريد المياه لمركز بيانات للأسلحة النووية لمدة عام
قررت بلدية يبسلانتي في ولاية ميشيغان، يوم الأربعاء، فرض حظر لمدة 365 يوماً على توريد المياه إلى مراكز البيانات الضخمة، وذلك بهدف دراسة التأثير البيئي لاستهلاك هذه المراكز للمياه. يأتي القرار في ظل معارضة واسعة من قبل المجتمع المحلي لمركز البيانات المقترح في حديقة هيدرو، والذي تبلغ مساحته 220 ألف قدم مربع وتكلفته 1.2 مليار دولار.
مركز البيانات ومخاوفه البيئية والأمنية
يهدف المركز، الذي ستستخدمه مختبرات لوس ألاموس الوطنية (LANL) على بعد 1500 ميلاً، إلى دعم أبحاث الأسلحة النووية. ووفقاً لتصريحات ستيفن سيشيو من جامعة ميشيغان، فإن المركز سيستهلك 500 ألف غالون من المياه يومياً، حيث تخطط الجامعة لشراء المياه من هيئة يبسلانتي للمرافق العامة (YCUA).
أشارت الهيئة في عرض تقديمي على موقعها الإلكتروني إلى أن مراكز البيانات الضخمة ومرافق الحوسبة المتقدمة تُعتبر «عملاء ذوي تأثير كبير» على موارد المياه والصرف الصحي، مما يستدعي مزيداً من الدراسة حول استدامتها البيئية.
دوافع القرار: أخلاقية وبيئية وأمنية
أثار المشروع مخاوف واسعة في المجتمع المحلي، ليس فقط بسبب المخاوف البيئية من استهلاك المياه، بل أيضاً بسبب الأبعاد الأخلاقية والأمنية. حيث اعتبر البعض أن إقامة مثل هذا المركز في منطقة سكنية قد يجعلها هدفاً محتملاً في حال نشوب نزاعات عسكرية. وقال دوغلاس وينترز، محامي البلدية، في اجتماع سابق لمجلس الأمناء، إن المبنى الذي سيضم المركز سيجعل من يبسلانتي «هدفاً ذا قيمة عالية»، مستشهداً بقصف إيران الأخير لمراكز البيانات على ساحل الخليج.
ردود الفعل من قبل الأطراف المعنية
في المقابل، أكدت جامعة ميشيغان أن المركز لن يُستخدم «لصناعة» الأسلحة النووية، بل سيعمل على تعزيز سلامة وأمن المخزون النووي الحالي من خلال الحسابات المتقدمة بدلاً من الاختبارات النووية. وقال سيشيو: «مختبر لوس ألاموس مكلف برعاية الأسلحة النووية، وليس بإجراء اختبارات حية، بل باستخدام الحوسبة المتقدمة لضمان سلامة وأمان المخزون الحالي، خاصة مع تقدمه في العمر».
خطوات الهيئة المستقبلية
خلال فترة الحظر التي مدتها 12 شهراً، ستتوقف الهيئة عن توقيع أي اتفاقيات rezerving القدرات المائية، وستقوم بإجراء تحليل شامل لمدى كفاية الموارد المائية على المدى الطويل. كما ستدرس التأثيرات البيئية طويلة الأمد قبل اتخاذ أي قرار نهائي بشأن المشروع.
خلفية سياسية وعسكرية
يأتي هذا القرار في ظل سباق تسليح نووي متجدد في الولايات المتحدة. فقد طلب البنتاغون من العلماء النوويين تصميم أنواع جديدة من الأسلحة النووية، كما تضاعف الميزانية المخصصة لإنشاء نوى جديدة للأسلحة النووية في اقتراح الميزانية الفيدرالية لعام 2027. ورغم ذلك، لا تزال المخاوف المحلية حول المشروع قائمة، مما يعكس التوترات بين التطور التكنولوجي والمخاوف الاجتماعية والبيئية.