أطفال المهاجرين يواجهون خطر دخول دور الرعاية بعد اعتقال الوالدين
خلال العام الماضي، شهدت الولايات المتحدة زيادة ملحوظة في حالات انفصال الأسر بسبب إجراءات الهجرة الصارمة التي نفذتها إدارة الرئيس دونالد ترامب. أثار هذا الوضع تساؤلات حول مصير الأطفال الذين يتم اعتقال والديهم أو ترحيلهم، خاصة في حال عدم وجود أقارب أو أصدقاء قادرين على رعاية هؤلاء الأطفال.
تشير التقارير إلى أن بعض هؤلاء الأطفال تم وضعهم في دور الرعاية الحكومية، على الرغم من عدم وجود إحصائيات رسمية حول عددهم. فالحكومة الفيدرالية لا تتبع مصير الأطفال بعد اعتقال أو ترحيل والديهم، كما تختلف البيانات بين الولايات. ورغم ندرة التقارير الإخبارية المستقلة، إلا أن هناك أدلة على أن بعض الولايات تضع الأطفال في دور الرعاية في مثل هذه الحالات.
حالات مسجلة في ولاية أوريغون
في ولاية أوريغون، تم تسجيل حالتين على الأقل تم فيهما وضع أطفال منفصلين عن والديهم في دور الرعاية الحكومية. وقال جيك سندرلاند، المتحدث باسم وزارة الخدمات الإنسانية في الولاية، إن مثل هذه الحالات «لم تحدث من قبل» قبل خريف العام الماضي.
تأثير الانفصال على الأطفال
إن انفصال الطفل عن والديه يمكن أن يكون مؤثرًا نفسيًا وجسديًا عميقًا، مما قد يؤدي إلى مجموعة واسعة من المشاكل الصحية والنفسية، بما في ذلك اضطراب ما بعد الصدمة. استجابةً لهذه المخاطر، بدأت بعض الولايات في تحديث قوانين الولاية الخاصة بالوصاية المؤقتة، بهدف تمكين الوالدين المهاجرين من إعداد ترتيبات لرعاية أطفالهم في حال اعتقالهم أو ترحيلهم.
تعديلات قانونية في عدة ولايات
في ولاية نيوجيرسي، يجري النظر في مشروع قانون يسمح للوالدين بتعيين أوصياء مؤقتين في حال وفاتهم أو عجزهم، مع إضافة سبب جديد يتمثل في انفصالهم بسبب إجراءات الهجرة الفيدرالية.
أما في ولايتي نيفادا وكاليفورنيا، فقد تم تمرير قوانين مماثلة العام الماضي.
تحديات تواجه الأسر المهاجرة
على الرغم من هذه الخطوات، إلا أن بعض الوالدين يترددون في المشاركة خوفًا من أن يتمكن وكلاء الهجرة والجمارك (ICE) من الوصول إلى معلوماتهم الشخصية واستخدامها لاستهدافهم بالاعتقال أو الترحيل. وقال كريستيان غونزاليس بيريز، محامي في منظمة «اصنع الطريق نيفادا»، وهي منظمة غير ربحية تقدم الدعم للمجتمعات المهاجرة، إن «الخوف من ICE يمنع العديد من الأسر من الاستفادة من هذه القوانين».
وأضاف غونزاليس بيريز أن استخدام ICE لبيانات من مكتب إعادة توطين اللاجئين في وزارة الصحة والخدمات الإنسانية لاعتقال الوالدين تحت ذريعة لم شملهم بأطفالهم، يسلط الضوء على الوضع الحرج الذي يواجهه المهاجرون.
صعوبات في لم شمل الأسر
أشار خوان غوزمان، مدير محكمة الأطفال والوصاية في «تحالف حقوق الأطفال»، وهي منظمة قانونية للدفاع عن حقوق الأطفال في لوس أنجلوس، إلى أن اعتقال الوالدين من قبل ICE يجعل من الصعب إعادة لم شملهم بأطفالهم الذين تم وضعهم في دور الرعاية. وأوضح أن إعادة التوحيد غالبًا ما تتطلب برامج بموجب أوامر قضائية، مما يزيد من تعقيد العملية.
وأكد غونزاليس بيريز أن تعيين وصي مؤقت يمكن أن يخفف من شعور الوالدين بالعجز تجاه التهديدات المحتملة بالاعتقال أو الترحيل.
دور الصحافة في كشف الحقائق
نشرت زميلاتي كلوديا بويد-باريت ورينوكا راياسام وأماندا سيتز تقريرًا حول قضية تم فيها استخدام بيانات من مكتب إعادة توطين اللاجئين لاعتقال والدي أطفال كانوا في دور الرعاية، مما يبرز المخاطر التي تواجهها الأسر المهاجرة.
تجدر الإشارة إلى أن KFF Health News هي غرفة أخبار وطنية متخصصة في إنتاج صحافة معمقة حول قضايا الصحة، وتعد واحدة من البرامج الأساسية في KFF، وهي مصدر مستقل لأبحاث السياسات الصحية والاستطلاعات والصحافة. لمزيد من المعلومات، يمكن زيارة موقع KFF.