في جلسة استماع للجنة الاعتمادات بمجلس النواب الأمريكي، كشف مسؤولون عسكريون عن ارتفاع تقديرات تكاليف الحرب ضد إيران إلى 29 مليار دولار، مقارنة بالتكاليف السابقة التي بلغت 25 مليار دولار. وقد تعرضت هذه الأرقام لانتقادات حادة بسبب عدم دقتها وغياب الشفافية.
أوضح مساعد وزير الدفاع الأمريكي جولز هورست أن 24 مليار دولار من هذه التكاليف ستخصص لاستبدال وإصلاح مخزون الذخائر الأمريكي، وهو ما أثار تساؤلات من قبل النائب هاواي إد كيس، الذي استشهد بتقرير لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) يقدر تكلفة استبدال سبعة أنظمة دقيقة بحوالي 25 مليار دولار.
وقال كيس: «هل هذا التقدير منطقي؟ أنت تتحدث عن 23 مليار دولار، لكن هذا الرقم يبدو مرتفعاً جداً في هذه المرحلة من الحرب». ورد هورست قائلاً إن «تكاليف إصلاح الطائرات من الصعب حسابها بدقة»، لكنه أكد أن التقديرات شملت تكلفة استبدال 39 طائرة فقدت منذ بداية الصراع. وأضاف أن تكاليف الوقود تم احتسابها ضمن نفقات الصيانة والعمليات، لكن لم يتم تضمين تكاليف إصلاح القواعد العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، التي تعرضت لضربات إيرانية.
وأشار هورست إلى وجود «عديد من المجاهيل» في هذه التقديرات، قائلاً: «لا نعرف وضعنا المستقبلي، ولا كيفية بناء هذه القواعد، ولا مدى مساهمة حلفائنا في تحمل جزء من هذه التكاليف». وقد تعرضت 16 قاعدة أمريكية في ثمانية دول للهجوم خلال الضربات الإيرانية الانتقامية، مما أدى إلى تعطيل 13 قاعدة في المنطقة، واضطرت القوات الأمريكية للعمل عن بعد من فنادق ومكاتب.
وتأتي هذه الأرقام المتضاربة في ظل غياب استراتيجية واضحة للحرب، مما يثير تساؤلات حول مدى مبرر هذه التكاليف الباهظة، خاصة مع عدم وضوح الأهداف النهائية للصراع.