أعلن رجل بناء من ولاية ألاباما، وهو مواطن أمريكي، اعتقاله للمرة الثالثة على يد ضباط من دائرة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) هذا الشهر، وذلك رغم كونه الطرف الرئيسي في دعوى قضائية جماعية ضد وزارة الأمن الداخلي (DHS) بسبب سياساتها في تنفيذ قوانين الهجرة.

وقال ليو غارسيا فينيغاس، في إفادة قدمها إلى المحكمة الفيدرالية، إنه كان parكين سيارته أمام منزله في مدينة سيلفرهيل بولاية ألاباما صباح يوم 2 مايو، عندما حاصرته سيارة رياضية غير مميزة. وأضاف فينيغاس أن الضابطين، قبل أن يتمكن من تقديم بطاقة REAL ID الصادرة عن ولاية ألاباما، أخرجاه من سيارته وقيّداه.

ويأتي هذا الاعتقال في ظل دعوى قضائية جماعية رفعها معهد العدالة، وهو منظمة قانونية متخصصة في الدفاع عن الحريات المدنية، نيابة عن فينيغاس وعدد من العمال، بهدف وقف ما وصفوه بـ"غارات الشباك" التي تستهدف العمال اللاتينيين دون وجود أي سبب محتمل سوى انتمائهم العرقي.

وأوضح فينيغاس أن ضباط الهجرة اعتقلوه مرتين في عام 2025 خلال غارات على مواقع بناء خاصة كان يعمل بها، على الرغم من حيازته بطاقة REAL ID تثبت جنسيته الأمريكية. وأكد معهد العدالة أن سياسات وزارة الأمن الداخلي تسمح لضباط الهجرة بمداهمة مواقع البناء الخاصة، واعتقال العمال دون وجود شكوك معقولة، حتى بعد تقديمهم أدلة تثبت جنسيتهم أو وضعهم القانوني.

وقال جاريد ماكلاين، المحامي في معهد العدالة، إن اعتقال فينيغاس للمرة الثالثة "يؤكد أن ضباط الهجرة ينفذون القوانين بطريقة غير دستورية، كما ورد في شكوانا القضائية". وأضاف: "إنها سياسة اعتقال ثم طرح الأسئلة لاحقًا، وليس مجرد توقفات استقصائية قصيرة تستند إلى شكوك فردية، كما تسمح بها المحكمة العليا".

وفي إفادته بتاريخ 4 مايو، أوضح فينيغاس أنه كان يستقل شاحنة شقيقه منذ أواخر أبريل، بعد تعطل سيارته، وكانت الألواح المسجلة باسم شقيقه. وعندما اقترب ضباط ICE من الشاحنة، قال إنه他知道 من تجارب سابقة أنه بحاجة إلى إثبات جنسيته الأمريكية فورًا، لكن الضباط لم يمنحوه الفرصة. وأضاف في إفادته: "دون أن يسألوني أي سؤال أو يصدر أي أمر قانوني، أخرجوني من سيارتي، وألقوا بي على الأرض، وقيّدوني بسلاسل على ذراعي وساقيّ".

وأكد فينيغاس أن الضباط لم يستمعوا إلى قوله إنه مواطن أمريكي، ولم يهتموا حتى بالنظر إلى بطاقة STAR ID الصادرة عن ولاية ألاباما، والتي تثبت وضعه القانوني. وقال إن الضباط احتفظوا به مقيدًا لمدة 15 دقيقة تقريبًا قبل التحقق من هويته باستخدام تقنيات وزارة الأمن الداخلي. وأضاف: "لم يسألني الضباط أي أسئلة حول هويتي أو جنسيتي أو وضعي القانوني قبل اعتقالي جسديًا".

المصدر: Reason