صفقة أسلحة طارئة بقيمة 8.6 مليار دولار في ظل حرب مستعرة

أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي ترامب، يوم الجمعة، عن صفقة أسلحة طارئة بقيمة 8.6 مليار دولار، تستهدف إسرائيل وقطر والكويت والإمارات العربية المتحدة. وتأتي هذه الصفقة في ظل توقف مفاوضات السلام مع إيران، حيث استندت الإدارة إلى بند "الطوارئ" لتجاوز الموافقة الكونغرسية اللازمة لبيع الأسلحة.

ويأتي هذا الإعلان في إطار سلسلة من الصفقات العسكرية التي تم تسريعها منذ بدء الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران ولبنان قبل شهرين. ووفقًا للبيانات الرسمية، فقد تم invoking بند الطوارئ للمرة الثالثة خلال هذه الفترة، مما أثار تساؤلات حول مدى قانونية هذه الإجراءات.

تكاليف بشرية واقتصادية باهظة للحرب

أدى الصراع إلى خسائر بشرية كبيرة، حيث أعلنت وزارة الصحة الإيرانية مقتل 3375 شخصًا، بينما سجلت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 2509 أشخاص. هذا بالإضافة إلى التقديرات الأولية لتكاليف الحرب على الولايات المتحدة، والتي بلغت نحو 25 مليار دولار، وفقًا لمسؤول في البيت الأبيض.

ويأتي هذا في الوقت الذي تزايدت فيه المخاوف بشأن ارتفاع أسعار الغاز، مما أثر على الاقتصاد المحلي وزاد من معاناة المواطنين الأمريكيين.

كيف تتم صفقات الأسلحة bypassing الكونغرس؟

تنص قانون مراقبة تصدير الأسلحة على ضرورة مراجعة الكونغرس لصفقات الأسلحة، إلا أن الحكومة الأمريكية تلجأ في بعض الأحيان إلى تجاوز هذه الخطوة باستخدام سلطات الطوارئ. وقد سبق وأن استخدمت إدارة بايدن هذه الآلية أيضًا، مما أثار انتقادات واسعة بشأن الشفافية والمساءلة.

وتتضمن الصفقة الأخيرة:

  • 4 مليارات دولار لأنظمة صواريخ باتريوت الأمريكية، ستُسلَّم إلى قطر.
  • أنظمة أسلحة دقيقة مثل "Advanced Precision Kill Weapons Systems"، ستُوزَّع على إسرائيل وقطر والكويت.
  • نظام قيادة المعركة المتكامل لصالح الكويت.

ومن بين الشركات الكبرى التي ستستفيد من هذه الصفقة: لوكهيد مارتن، بي إيه إي سيستمز، نورثروب غرومان.

الغضب الشعبي يتزايد.. من يريد إنهاء الحرب؟

على الرغم من هذه الصفقات، تشير استطلاعات الرأي إلى أن 61% من الأمريكيين يعتقدون أن الحرب على إيران كانت خطأً فادحًا. كما أظهر استطلاع آخر أن الأولوية الرئيسية للمواطنين هي إنهاء الصراع في أقرب وقت ممكن، سواء بدافع القلق على الأرواح البشرية أو بسبب الارتفاع الحاد في أسعار الوقود.

"إن استمرار الحرب لا يخدم سوى مصالح شركات الأسلحة، في حين يعاني الشعب الأمريكي من تبعاتها الاقتصادية والإنسانية."

آفاق مستقبلية: هل تتوقف الحرب قريبًا؟

في ظل هذه التطورات، تزداد الضغوط على الإدارة الأمريكية لإيجاد حل دبلوماسي يوقف التصعيد العسكري. ومع ذلك، تظل صفقات الأسلحة المستمرة دليلًا على استمرار الاستثمار في الحرب، مما يثير تساؤلات حول أولويات الحكومة الأمريكية.

المصدر: Mother Jones