فشلت ماديسون شيهان، البالغة من العمر 29 عاماً، في الفوز بترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات التمهيدية لمقعد الكونغرس التاسع بولاية أوهايو، بعد أن اختارتها كريستي نوم شخصياً لدعم حملتها الانتخابية. وكانت شيهان، التي شغلت سابقاً منصب نائب مدير دائرة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE)، في المركز الثالث عندما أعلنت وكالة أسوشييتد برس فوز منافسها دريكس ميرين، النائب السابق في مجلس النواب بولاية أوهايو.
ويعتبر مقعد الكونغرس التاسع بولاية أوهايو واحداً من أفضل الفرص المتاحة للحزب الجمهوري لقلب المقاعد لصالحه في الانتخابات العامة، وفقاً لما ذكرته صحيفة واشنطن بوست. ويقع هذا المقعد حالياً تحت سيطرة النائبة مارسي كابور، التي تحتفظ به منذ 22 دورة انتخابية متتالية.
وقد تركت شيهان منصبها في دائرة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) لتخوض الانتخابات، وذلك بعد فترة وجيزة من فصلها من قبل دونالد ترامب، الذي كان قد عينها في هذا المنصب. وخلال فترة عملها، أضاعت ملايين الدولارات من أموال دافعي الضرائب على شراء 2500 سيارة مخصصة، تحمل شعارات ICE بأحرف كبيرة، مع خطوط حمراء وزخارف ذهبية تحمل اسم ترامب على النوافذ الخلفية.
وقد ظهرت هذه السيارات لأول مرة في فيديو نشرته وزارة الأمن الداخلي الأمريكية (DHS) بهدف الترويج لبرامج ICE، إلا أنها لم تجد أي استخدام عملي من قبل الوكالة، التي تفضل استخدام سيارات غير مميزة لنقل عملائها. وعلى الرغم من أن شيهان ركزت في حملتها الانتخابية على دورها في ICE، إلا أن المحللين السياسيين وجدوا أن قضايا الهجرة لم تكن من بين الأولويات الرئيسية للناخبين في هذه الانتخابات، بل كانت القضايا الاقتصادية مثل سوق العمل والتعريفات الجمركية هي الأهم، وفقاً لما ذكرته صحيفة واشنطن بوست.
كما اعتبرت حملتها الانتخابية مؤشراً مبكراً على مدى دعم الناخبين لسياسات ترامب المتعلقة بالهجرة، إلا أن فشلها الواضح قد يهدد المرشحين الآخرين المرتبطين ارتباطاً وثيقاً بسياسات الرئيس غير الشعبية.