أثبتت دراسة حديثة أن دواء أوزيمبيك (سيماغلوتايد) يحافظ على الكتلة العضلية بشكل أفضل من مونجارو (تيرزيباتيد) عند استخدامهما لفقدان الوزن. بينما يُعرف مونجارو بقدرته على تحقيق فقدان أكبر في الوزن الإجمالي، إلا أنه يرتبط بفقدان أكبر في الكتلة العضلية، مما قد يؤثر سلباً على الصحة العامة.
وأشارت الدراسة، المنشورة في medRxiv ولم تخضع بعد للمراجعة العلمية، إلى أن مونجارو يؤدي إلى فقدان أكبر بنسبة 2% في الكتلة العضلية مقارنة بأوزيمبيك بعد عام من الاستخدام. كما أظهرت النتائج أن فقدان الكتلة العضلية كان أكبر بنسبة 1.1% خلال الأشهر الثلاثة الأولى.
لماذا يحدث هذا الفرق؟
يعود السبب في ذلك إلى أن مونجارو أكثر فعالية في فقدان الوزن بشكل عام، مما يؤدي إلى فقدان جزء من الكتلة العضلية بجانب الدهون. وقال الدكتور جيفري لي، جراح التجميل ومؤسس عيادة JL Plastic Surgery، الذي يصف هذه الأدوية:
«من الطبيعي أن نرى فقداناً أكبر في الكتلة العضلية مع مونجارو، لأنه أكثر فعالية في فقدان الوزن. فكلما كان فقدان الوزن أسرع، زادت احتمالية فقدان العضلات أيضاً».
أهمية الحفاظ على الكتلة العضلية
تلعب الكتلة العضلية دوراً حيوياً في الصحة العامة، فهي تساهم في:
- تحسين القدرة على الحركة والقوة.
- زيادة معدل الأيض (التمثيل الغذائي).
- تقليل خطر الإصابة بالإصابات.
- منع الشعور بالإرهاق والتعب.
ويحذر الخبراء من أن فقدان العضلات بشكل مفرط قد يؤدي إلى:
- انخفاض الأداء البدني.
- زيادة خطر التعرض للإصابات.
- اضطرابات في عمليات الأيض.
من هم الأكثر عرضة لفقدان الكتلة العضلية؟
حددت الدراسة مجموعة من العوامل التي تزيد من خطر فقدان الكتلة العضلية أثناء استخدام هذه الأدوية، وتشمل:
- الجرعات العالية وطول فترة العلاج.
- عدم القدرة على ممارسة التمارين الرياضية أثناء العلاج.
- وجود حالات سابقة تؤثر على العظام والعضلات.
وأظهرت النتائج أن حوالي 10% من مستخدمي مونجارو حققوا فقداناً في الوزن بنسبة 20%، مصحوباً بفقدان 5% من الكتلة العضلية، بينما لم يُلاحظ نفس المستوى من فقدان الكتلة العضلية مع أوزيمبيك.
ماذا يمكن أن يفعله المرضى؟
أوصى الباحثون بضرورة ممارسة تمارين القوة أثناء استخدام هذه الأدوية، حيث تساعد في تقليل فقدان الكتلة العضلية. كما شدد الدكتور لي على أهمية استشارة الطبيب قبل بدء العلاج، لضمان تحقيق التوازن بين فقدان الوزن والحفاظ على الصحة العامة.