في الفترة من أواخر الستينيات وحتى منتصف الثمانينيات، كانت شوارع الولايات المتحدة مليئة بسيارات فاندرا البيضاء والخضراء التابعة لشركة بيل سيستم، الشركة الأم لشركة الهاتف الهادئ. هذه السيارات، التي كانت تعمل كسيارات نقل وشحن، أصبحت نادرة اليوم، لذا كان من دواعي سروري العثور على إحدى هذه السيارات في ساحة خردة بالقرب من مصنع تسلا في شمال كاليفورنيا.

سيارة فاندرا 1972: نافذة على حقبة الاتصالات القديمة

كانت شركة بيل سيستم، التي كانت تعمل في معظم أنحاء الولايات المتحدة، تستخدم سيارات فاندرا التابعة لشركة جنرال موتورز، بالإضافة إلى سيارات أخرى من شركات فورد وكرايسلر. وكانت هذه السيارات تعمل تحت أسماء مختلفة مثل إكونولاين، كلوب واغون، ترادسمان، سبورتسمان، وفوياجر. أما سيارة فاندرا فكانت النسخة التجارية من هذه السيارات، بينما كانت تسمى رالي النسخة الخاصة بالركاب.

كانت هذه السيارات تحمل اللونين الأبيض والأخضر المميزين، بالإضافة إلى بقايا الطلاء العاكس الأزرق والأصفر، مما كان يكشف عن أصلها السابق. وقد تم بناء هذه السيارات في الفترة من 1971 إلى 1996، وكانت تتميز بتصميمها البسيط والمتين.

تفاصيل فنية نادرة

كانت سيارة فاندرا 1972 هذه تحمل محركًا مستقيمًا سعة 250 بوصة مكعبة، وهو المحرك الأصلي الذي تم تركيبه في المصنع. وكانت ناقل الحركة يدويًا بثلاث سرعات، وهو ما يتفق مع استخدامات شركة الهاتف، التي لم تكن تهتم بتوفير ناقل حركة أوتوماتيكي. كما لم تكن تحتوي على تكييف هواء، مما يعكس البساطة المطلوبة في تلك الحقبة.

بعد انتهاء خدمتها في شركة الهاتف الهادئ، تم تزويدها ببعض الألواح الخشبية الرخيصة من الداخل. ومع مرور الوقت، تعرضت السيارة للصدأ، خاصة في الأجزاء العليا، بسبب تسرب المياه من خلال الأجزاء المتآكلة. وقد تم محاولة إصلاح بعض التسريبات باستخدام مواد غريبة مثل الغراء أو معجون السباكة، لكن دون جدوى.

علامات الماضي لا تزال واضحة

على الرغم من مرور عقود على انتهاء خدمة السيارة في شركة الهاتف الهادئ، لا تزال بعض العلامات واضحة. فقد كانت هناك لافتات تشير إلى منع الركاب من الركوب، كما كانت هناك كتل أسلاك بالقرب من الأبواب الخلفية. كما كان من المفترض أن تحمل السيارة لافتة تقول "ممنوع ركوب الركاب"، وهو ما كان يمنع السائقين من التوقف لركوب المسافرين في تلك الحقبة.

«كانت هذه السيارات جزءًا من حياة يومية لا يمكن نسيانها، فهي تمثل حقبة كانت فيها الاتصالات تعتمد على هذه المركبات البسيطة والمتينة.»

تراث آخذ في الاختفاء

اليوم، أصبحت هذه السيارات نادرة جدًا، مما يجعل العثور على واحدة منها في حالة مقبولة تحديًا حقيقيًا. فهي تمثل جزءًا من تاريخ الاتصالات الأمريكية، الذي بدأ يختفي مع تقدم التكنولوجيا وظهور وسائل اتصال جديدة.

إذا كنت من هواة السيارات الكلاسيكية أو تهتم بتاريخ الاتصالات، فإن هذه السيارة هي قطعة أثرية حقيقية تستحق الاهتمام والمحافظة عليها.