أعلنت شركة بالانتير، المتخصصة في تحليل البيانات العسكرية والأمنية، عن موقفها الداعم لإعادة العمل بنظام التجنيد الإجباري في الولايات المتحدة، قائلة إن على المجتمع الأمريكي النظر بجدية في التخلي عن نظام القوات التطوعية، وأن تشارك جميع الفئات في تحمل مخاطر وتكاليف الحروب القادمة.
بيان الشركة: التكنولوجيا يجب أن تخدم الدفاع الوطني
نشرت الشركة، المعروفة بتقديمها أدوات تحليلية تستخدم في عمليات الشرطة العسكرية في غزة وفي المدن الأمريكية، بيانًا مكونًا من 22 نقطة على منصة إكس يوم السبت، تحت عنوان «الجمهورية التكنولوجية»، وهو كتاب صدر عام 2025 للمؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة بالانتير، ألكسندر كارب، ومدير الشؤون القانونية، نيكولاس زاميسكا.
أكدت الشركة في البيان أن العلاقة بين الشركات التكنولوجية والحكومة يجب أن تقوم على أساس «الدين الأخلاقي»، قائلة:
« Silicon Valley تدين بالفضل للبلاد التي سمحت بنهضتها، ويجب على النخبة الهندسية في وادي السيليكون الالتزام بالمشاركة في الدفاع عن الوطن».
الدعوة إلى «الدفاع الجماعي»
جاء في البيان أن الشركات التكنولوجية مدعوة إلى «رد الدين» للدولة من خلال المساهمة في الدفاع الوطني، وهو ما اعتبره بعض المحللين دعوة إلى تحويل الشركات الخاصة إلى أدوات للدولة، وهو ما يتعارض مع مبادئ المجتمع الليبرالي.
كما انتقد البيان بعض الشركات التكنولوجية الأخرى، متسائلاً:
«هل آيفون أعظم إنجاز إبداعي لحضارتنا؟»،في إشارة إلى أن التركيز على المنتجات الاستهلاكية يعتبر «تدهورًا ثقافيًا».
انتقادات واسعة للبيان
أثار البيان ردود أفعال غاضبة، حيث وصفه البعض بأنه دعوة إلى «دولة بوليسية» تعتمد على الذكاء الاصطناعي والأسلحة الروبوتية. كما تم الربط بين موقف الشركة ودورها في تطوير تقنيات المراقبة، مثل شراكتها مع شركة ثورن التي استخدمت تقنيات التعرف على الوجه لاستهداف العاملين في الجنس.
وقال أحد المستخدمين على منصة إكس:
«الرسالة واضحة: يجب على وادي السيليكون التوقف عن بناء التطبيقات وبدء بناء الأسلحة».
مخاوف من تحول الشركات التكنولوجية إلى أدوات للدولة
أثار البيان مخاوف من أن الشركات التكنولوجية، التي تعتمد على الابتكار الحر، قد تتحول إلى أدوات للدولة، مما يهدد الحريات المدنية. كما تم الربط بين موقف الشركة والصراعات الأخيرة مع الحكومة الأمريكية، مثل الخلافات مع شركة أنثروبيك حول استخدام الذكاء الاصطناعي في المجالات العسكرية.
ويأتي هذا البيان في ظل تزايد النقاش حول دور الشركات التكنولوجية في الحياة العامة، ودعوات إلى تنظيم أكبر لاستخدامها في المجالات الأمنية.