منذ عقود، تُعاني الشعوب الأصلية حول العالم من آثار تغير المناخ، بينما تُهمل مطالباتها بالتمويل اللازم لمواجهة هذه الأزمة. ففي الوقت الذي تعهدت فيه الحكومات والمؤسسات الدولية بمليارات الدولارات لمكافحة تغير المناخ، لم تصل هذه الأموال إلا إلى أقل من 1% من مجتمعات الشعوب الأصلية، وفقًا لتحليل مؤسسة Rainforest Foundation Norway.

خلال جلسة المنتدى الدائم لشؤون الشعوب الأصلية التابع للأمم المتحدة في نيويورك، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن الشعوب الأصلية هم «حراس الطبيعة» و«مكتبة حية للتنوع البيولوجي»، مشددًا على ضرورة دعمهم في مواجهة تغير المناخ. ومع ذلك، لم تترجم هذه الكلمات إلى أفعال على أرض الواقع.

قالت جوان كارلينغ، الناشطة من الفلبين وأحد أعضاء المنتدى الدائم السابقين، إن الشعوب الأصلية ليست بحاجة إلى «صدقة»، بل إلى «حقوق» مشروعة. وأضافت: «نحن نطالب بالوصول المباشر إلى التمويل المناخي، وهو حق us منصوص عليه في إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية بسبب الظلم التاريخي الذي تعرضنا له».

وأشارت كارلينغ إلى أن المجتمعات الأصلية تواجه خيارًا صعبًا: إما إعادة بناء منازلها بعد الكوارث أو النزوح عن أراضيها الأصلية، وذلك بسبب نقص الموارد المالية اللازمة للتكيف مع آثار تغير المناخ.

من جانبه، أكد هيلموت ماغاتا، العضو في اللجنة الاستشارية لشؤون الشعوب الأصلية في الصندوق الأخضر للمناخ، أن هذا الصندوق البالغ حجمه 20 مليار دولار لم يمنح أي منظمة تابعة للشعوب الأصلية اعتمادًا لاستلام الأموال حتى الآن. وقال: «هذا الأمر لا يحتاج إلى تفسير».

بدورها، ديبورا سانشيز، الناشطة من هندوراس، أكدت أن الشعوب الأصلية هي «حماية للغابات وللتنوع البيولوجي»، مشيرة إلى أن تمكين هذه المجتمعات من حقوقها الأرضية هو أساس الاستدامة على المدى الطويل. وأضافت: «عندما تتحقق هذه الحقوق، يمكن أن نضمن استدامة كل شيء على المدى البعيد».

وتُظهر هذه الأزمة عدم المساواة في تمويل المناخ، حيث تُترك الشعوب الأصلية لمواجهة آثار تغير المناخ دون دعم كافٍ، رغم دورها الحيوي في الحفاظ على البيئة.

المصدر: Grist