تواصل الخلافات بين رئيس مجلس النواب الأمريكي مايك جونسون وزعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون حول تمويل وزارة الأمن الداخلي، مما يزيد من تعقيدات الموقف أمام الحزب الجمهوري في ظل تهديد بوقوع إغلاق حكومي جديد.
وكان الثنائي قد بدأ الشهر ببيان مشترك وخطة عمل مشتركة، تقضي بتمويل وكالة الهجرة والجمارك (ICE) ودوريات الحدود من خلال عملية المصالحة، بينما يتم تمويل بقية الوزارة عبر عملية الاعتمادات العادية. إلا أن الخلافات ظهرت بعد ذلك، حيث يسعى جونسون إلى تعديل مشروع قانون تمويل وزارة الأمن الداخلي الذي أقره مجلس الشيوخ مرتين، لضمان الحصول على الأصوات اللازمة في مجلس النواب.
وقال جونسون، في تصريح صحفي، إن مشروع القانون الحالي يحتوي على «لغة problematic» بسبب «إعداده المتسرع»، مضيفًا: «لدينا نسخة معدلة أعتقد أنها ستكون أفضل لكلا المجلسين، ولن تغير معظم المواد الأساسية».
وردًا على ذلك، أكد ثون، في تصريح دبلوماسي، أن مجلس الشيوخ «فعل كل ما في وسعه لضمان تمويل جميع القطاعات بشكل مناسب»، لكنه لم يستبعد التعاون مع جونسون في تعديل مشروع القانون، قائلًا: «نحن نعمل مع مجلس النواب لمعرفة كيفية القيام بذلك».
نقطة الخلاف الرئيسية
تركز الخلافات في مجلس النواب حول اللغة التي تلغي تمويل وكالة الهجرة والجمارك ودوريات الحدود في مشروع قانون مجلس الشيوخ. ويطالب عدد كبير من النواب الجمهوريين بحذف هذه اللغة لتجنب التصويت على قرار يُنظر إليه على أنه «تجريد من التمويل» لجهاز إنفاذ القانون.
ويُفكر بعض النواب في انتظار اكتمال عملية المصالحة، ثم التصويت النهائي على مشروع قانون الاعتمادات مع مشروع قانون وزارة الأمن الداخلي، إلا أن ذلك قد يترك الوزارة بدون تمويل حتى منتصف مايو.
إشارات خفية ودلالات
تشير التصريحات إلى أن جونسون قد يكون م Signaling تعديلات طفيفة على مشروع القانون، أكثر من كونها إعادة هيكلة جوهرية. إلا أن أي تغييرات، حتى الصغيرة منها، ستتطلب من مجلس الشيوخ إعادة النظر في المشروع وإقراره مرة أخرى.
ويبدو أن الخلافات العلنية بين الرجلين، رغم انتمائهما إلى الحزب نفسه، تزيد من صعوبة التوصل إلى اتفاق سري، مما يهدد بتمديد الأزمة المالية للوزارة.
التحديات المقبلة
في ظل تحذيرات وزارة الأمن الداخلي من نفاد الأموال المخصصة لدفع رواتب الموظفين خلال الأسابيع المقبلة، تزداد الضغوط على الحزب الجمهوري للتوصل إلى حل سريع. ومع ذلك، فإن الخلافات حول الأولويات والمواقف العلنية قد تعيق أي تقدم، مما يهدد بوقوع إغلاق حكومي جديد.