منذ بداية الربيع، انتشرت مقاطع فيديو تظهر تجمعات ضخمة للمراهقين والشباب في واشنطن ولوس أنجلوس ودترويت وديترويت وجاكسونفيل وغيرها من المدن الأمريكية. في هذه التجمعات، التي يصل عدد المشاركين فيها إلى مئات أو آلاف، يتجمع الشباب في أماكن مفتوحة أو في مواقف السيارات أمام المطاعم والمراكز التجارية، مما قد يبدو فوضوياً.
أطلقت وسائل الإعلام على هذه الظاهرة اسم «الاستيلاء» (Takeovers)، حيث يرى المراهقون أن هذه التجمعات هي وسيلة للتعبير عن رغبتهم في قضاء وقت ممتع مع أقرانهم في أوقات المساء وعطلات نهاية الأسبوع. وقال تيرون كريس، وهو شاب يبلغ من العمر 19 عاماً ومبتكر محتوى من واشنطن، لصحيفة واشنطن بوست: «الشباب يتجمعون لأنهم لا يملكون أماكن أخرى للذهاب إليها في عطلات نهاية الأسبوع. الكبار يذهبون إلى النوادي، ونحن نحاول أن ننظم تجمعاتنا الخاصة للاستمتاع».
كما أشار بعض المراهقين إلى أن جائحة كوفيد-19 ساهمت في زيادة هذه الظاهرة، حيث حرمتهم من الأنشطة الاجتماعية خلال سنوات المراهقة المبكرة. قالت كيونا هيلتون (18 عاماً) لصحيفة واشنطن بوست: «لم نتمكن من الاستمتاع بالطرق التي اعتاد عليها الآخرون بسبب الجائحة. كنا محبوسين في المنزل طوال الصف الثامن والتاسع، لذا نحاول الآن تعويض ذلك».
ومع ذلك، لم تخلُ هذه التجمعات من المشاكل. ففي واشنطن وغيرها من المدن، وقعت مواجهات عنيفة وعمليات سطو وتخريب، كما تم اعتقال بعض المراهقين بتهمة حيازة أسلحة. ونتيجة لذلك، فرضت السلطات المحلية حظر تجوال وسارعت الشرطة إلى التدخل للحد من هذه التجمعات.
تحدثت جيني غاثرайت، مراسلة صحيفة واشنطن بوست التي تغطي شؤون الحكومة المحلية، عن هذه الظاهرة وكيفية تعامل السلطات معها قبل بدء الصيف، الذي قد يشهد زيادة في هذه التجمعات بسبب توفر وقت فراغ أكبر للمراهقين.
ما هو «الاستيلاء»؟
وفقاً لبعض المراهقين الذين تحدثت إليهم غاثراي، فإن «الاستيلاء» هو تجمع ضخم للشباب في أماكن مفتوحة داخل المدن، وغالباً ما يكون مثيراً للجدل بسبب الفوضى التي قد تصاحبه. وقد أثار هذا الأمر قلق المسؤولين المحليين، الذين يسعون إلى إيجاد حلول للحد من هذه الظاهرة قبل أن تتفاقم في الصيف.