قانون جديد يفرض التحقق من السن على أجهزة الكمبيوتر والهواتف
اقترح مشرعون أمريكيون قانونًا ثنائي الحزب، يسمى قانون الآباء يقررون (Parents Decide Act)، من شأنه أن يجبر المستخدمين على تقديم إثبات السن أو مسح الوجه لاستخدام أجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية. إذا تم تمرير القانون، فسيتعين على معظم أجهزة الكمبيوتر والأجهزة اللوحية والهواتف الذكية تطبيق نظام للتحقق من السن على مستوى نظام التشغيل.
تفاصيل القانون
تم تقديم مشروع القانون في وقت سابق من هذا الشهر من قبل النائب الأمريكي جوش غوتهايمر، ديمقراطي من نيوجيرسي، بالتعاون مع النائبة الجمهورية إليس ستيفانيك من نيويورك. يعرف مشروع القانون نظام التشغيل بأنه "البرمجيات التي تدعم الوظائف الأساسية للكمبيوتر أو الجهاز المحمول أو أي جهاز حوسبة عام".
وفقًا للقانون، سيتعين على مزودي أنظمة التشغيل:
- طلب تاريخ ميلاد المستخدم عند إعداد الحساب أو استخدام النظام.
- إذا كان المستخدم تحت سن 18 عامًا، يتعين على الوالد أو الوصي القانوني التحقق من تاريخ الميلاد.
- مشاركة أي معلومات ضرورية للتحقق من تاريخ ميلاد المستخدم مع مطوري التطبيقات.
غياب التفاصيل الحاسمة
لم يوضح القانون كيفية تقديم المستخدمين لتواريخ ميلادهم، أو كيفية التعامل مع القاصرين، أو كيفية إثبات الوالدية. بدلاً من ذلك، ستتولى لجنة التجارة الفيدرالية (FTC) تحديد هذه التفاصيل بعد تمرير القانون. وهذا يعني أن لجنة صغيرة من المفوضين المعينين سياسيًا، وليس المشرعين المنتخبين، ستقرر كيفية تطبيق القانون.
"من الواضح أنني أعارض المتطلبات القانونية للتحقق من السن لاستخدام مواقع معينة. لكنني أعارض بشدة المتطلبات القانونية للتحقق من السن لاستخدام الكمبيوتر ببساطة!"
— نيكو بيرينو، ناشط في مجال الحرية المدنية
انتقادات للقانون
يتهم النقاد القانون بأنه جزء من مشكلة أوسع في عملية التشريع الفيدرالي، حيث يضع المشرعون قوانين واسعة ويتركون التفاصيل للهيئات التنظيمية. المشرعون مسؤولون أمام الناخبين، بينما الهيئات التنظيمية مثل FTC ليست كذلك. كما أن المفوضين في FTC يتم تعيينهم من قبل الرئيس ويمكن أن يكونوا منتمين سياسيًا بشدة.
علاوة على ذلك، يعتبر القانون جزءًا من موجة متزايدة من الذعر بشأن الشباب والتكنولوجيا، حيث ينظر إلى التحقق من السن كحل شامل لمشكلات مختلفة، بدءًا من المحتوى الإباحي وصولاً إلى استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
مخاوف بشأن الخصوصية والمسؤولية
يثير القانون مخاوف كبيرة بشأن الخصوصية، حيث سيتعين على المستخدمين تقديم معلومات حساسة مثل تاريخ الميلاد أو صور الوجه. كما يثير تساؤلات حول كيفية حماية هذه البيانات ومن المسؤول في حال حدوث تسريب أو سوء استخدام.
ويأتي هذا القانون في وقت تزداد فيه المخاوف بشأن الرقابة على الإنترنت وحرية التعبير، مما يجعله مثيرًا للجدل بشكل خاص.