الإرهاق الوظيفي: أزمة حقيقية أم ضعف شخصي؟
يعاني ملايين الأشخاص حول العالم من الإرهاق الوظيفي، وهو حالة لا تقتصر على الشعور بالتعب العادي، بل تمتد إلى فقدان الدافع والإحساس بعدم الجدوى. Jonathan Malesic، أستاذ سابق في إحدى الكليات الكاثوليكية الصغيرة في بنسلفانيا، عاش هذه التجربة بنفسه.
كان Malesic يعمل في وظيفته الحلم: التدريس في كلية صغيرة، ونشر الأبحاث، والسعي للحصول على الاستقرار الوظيفي. казал он был سعيدًا حتى يوم لم يعد فيه كذلك.他说:“كنت أشعر بالإرهاق المستمر، وأكره الذهاب إلى العمل”. لم يكن السبب مجرد ضغط عادي، بل مزيج من عدم اهتمام الطلاب، وأزمة مالية في المؤسسة، وفقدان زملائه في العمل.
الأبعاد الثلاثة للإرهاق الوظيفي
بعد تركه للعمل، بدأ Malesic في البحث عن أسباب ما حدث له. اكتشف أن عالمة النفس Christina Maslach، التي كتبت الكتاب المرجعي حول الإرهاق، حددت ثلاثة أبعاد رئيسية لهذه الظاهرة:
- الإرهاق المزمن: شعور بالإعياء لا يزول حتى مع الراحة، ويستمر لفترة طويلة.
- اللامبالاة أو التبلد العاطفي: التعامل مع الآخرين بفتور أو غضب أو frustration، دون اعتبارهم أشخاصًا كاملين.
- فقدان الشعور بالإنجاز: الإحساس بأن العمل لا يحقق أي هدف أو قيمة.
عندما خضع Malesic لاختبار Maslach Burnout Inventory، وجد أنه في الدرجة 98 من الإرهاق. وقال: “في المجتمع الأمريكي، نضع العمل في مركز هويتنا وقيمتنا الذاتية”.
كيف تغيرت نظرة المجتمع للعمل؟
بعد جائحة كورونا، بدأت Danielle Roberts، مدربة مسيرة مهنية، في البحث عن توازن بين العمل والحياة الشخصية. بعد أن فقدت وظيفتها، قررت عدم العودة إلى نفس المسار. الآن، تعمل كمعلمة لمساعدة الآخرين على تجنب الإرهاق.
قالت Roberts: “نحن في مرحلة لم تعد فيها الوظائف الحلم موجودة. يجب علينا أن نبدأ في التساؤل عن الأنظمة التي تسبب الإرهاق، بدلاً من اعتبارها مشكلة شخصية أو ضعفًا مهنيًا”.
“الإرهاق ليس ضعفًا، بل نتيجةSystems غير عادلة تدفعنا إلى الاستنزاف المستمر”. — Danielle Roberts
كيف يمكن التغلب على الإرهاق؟
للحد من الإرهاق، предлагает Roberts عدة خطوات عملية:
- إعادة تقييم الأولويات: تحديد ما هو مهم حقًا خارج نطاق العمل.
- وضع حدود واضحة: عدم السماح للعمل بالتأثير على الحياة الشخصية أو الصحية.
- البحث عن الدعم: سواء من الأصدقاء أو العائلة أو المتخصصين في الصحة النفسية.
- تغيير النظرة إلى العمل: عدم جعله محور الهوية أو السعادة الكاملة.
الإرهاق عبر العقود: هل هو مشكلة جديدة؟
تساؤل كثيرون عما إذا كان الإرهاق ظاهرة حديثة أم أنه موجود منذ زمن. Roberts تشير إلى أن الإرهاق لم يظهر فجأة، بل هو نتيجةSystems عمل متزايدة الضغط على الأفراد.
تقول: “نشأنا في مجتمعات كانت تقدر العمل الشاق، مثل عائلتي التي عملت في مجال البناء لأجيال. لكن اليوم، أصبحنا ندرك أن الاستنزاف المستمر ليس دليلاً على النجاح، بل على الفشل في تحقيق التوازن”.
ماذا بعد؟
إذا شعرت بأنك تعاني من الإرهاق، فلا تتردد في طلب المساعدة. سواء من خلال الاستشارة النفسية أو تغيير ظروف العمل، فإن الخطوة الأولى هي الاعتراف بالمشكلة.
كما تقول Roberts: “المسألة ليست في قدرتنا على التحمل، بل في قدرتنا على تغيير ما لا نتحمله”.