يشهد السباق الانتخابي في لويزيانا تصعيداً غير مسبوق بعد إعلان روبرت إف كينيدي جونيور، وزير الصحة الأمريكي، وحركته الصحية «ماه» (MAHA) عن نيتهم استهداف السيناتور الجمهوري بيل كاسيدي في الانتخابات الأولية المقبلة يوم 16 مايو.

ويرى كينيدي وحلفاؤه أن كاسيدي، الذي يرأس لجنة الصحة والتعليم والعمل والمعاشات في مجلس الشيوخ، يمثل رمزاً للنظام الطبي التقليدي الذي يسعون إلى تغييره. وقد تعمقت الخلافات بينهما بعد أن صوت كاسيدي لصالح تأكيد ترشيح كينيدي لوزارة الصحة، لكنه عارضその後 جهود كينيدي لتقليص توصيات اللقاحات وإعادة هيكلة مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

كما انتقد كاسيدي مزاعم كينيدي بأن السموم البيئية هي السبب الرئيسي للأمراض المزمنة. وجاءت أحدث المواجهات الأسبوع الماضي عندما عارض كاسيدي ترشيح كيسي ميانز لمنصب الجراح العام، وهي شخصية مؤثرة في مجال الصحة وحليف مقرب لكينيدي، وشقيقة كالي ميانز، المستشار الرئيسي لكينيدي.

رداً على ذلك، شن كينيدي هجوماً لاذعاً على كاسيدي قائلاً إنه «يقوم مجدداً بأعمالDirty Work لصالح المصالح المتجذرة التي تسعى إلى عرقلة حركة ماه وحماية الوضع الراهن». بدوره، تنبأ كالي ميانز، عبر حسابه على منصة «إكس» الذي يتابعه أكثر من 312 ألف متابع، بأن كاسيدي «سيخسر re-election ويبدأ العمل لصالح شركات الأدوية التي مولت مسيرته السياسية».

من جانبه، وصف توني ليونز، رئيس لجنة العمل السياسي «ماه بّي إيه سي» المرتبطة بكينيدي، كاسيدي بأنه «تهديد وجودي لكل طفل في أمريكا» وأنه «يجب إيقافه».

تصريحات حادة واتهامات متبادلة

أكد مصدر مطلع على تفكير كينيدي لوكالة «أكسيوس» أن «القفازات قد نزعت»، مشيراً إلى تصعيد غير مسبوق في اللهجة بين الجانبين.

الوضع الحالي للسباق الانتخابي

يواجه كاسيدي تحدياً من قبل جوليا ليتلو، عضو الكونجرس، وجون فليمنغ، عضو الكونجرس السابق. وجاء قرار الرئيس دونالد ترامب بدعم ليتلو بعد تصويت كاسيدي لإدانة ترامب في محاكمته الثانية. وقد حصل كل من ترامب ولجنة «ماه بّي إيه سي» على دعم ليتلو في يناير.

تشير استطلاعات الرأي إلى أن كاسيدي قد يواجه صعوبة في الفوز. فقد أظهرت استطلاعات «إيمرسون كوليدج» الأخيرة أن فليمنغ يتقدم بفارق ضئيل بنسبة 28%، تلته ليتلو بنسبة 27%، بينما يحتل كاسيدي المركز الثالث بنسبة 21%. وفي حال لم يحصل أي مرشح على أغلبية الأصوات، ستجرى جولة الإعادة في 27 يونيو بين المرشحين الأوائل.

ردود الفعل وردود الفعل المضادة

من جانبها، نفت مصادر مقربة من حملة كاسيدي تأثير حركة «ماه» على السباق الانتخابي في لويزيانا. وقال أحد المسؤولين: «إنه أمر غير ذي صلة تماماً. قمنا باستطلاعات حول قضايا ماه، وهي ظاهرة عبر الإنترنت بالكامل».

ومع ذلك، فقد تبنت الهيئة التشريعية في لويزيانا خلال العام الماضي العديد من السياسات المرتبطة بحركة «ماه»، مثل حظر الإضافات الصناعية والأطعمة فائقة المعالجة في وجبات المدارس. كما أظهرت ليتلو دعمها لحركة «ماه»، حيث هاجمت كاسيدي في مارس الماضي بسبب «عرقلة» ترشيح ميانز لمنصب الجراح العام.

المستقبل: هل سيتدخل كينيدي شخصياً؟

يتابع الجمهوريون عن كثب ما إذا كان كينيدي سيزيد من تدخله في السباق الانتخابي من خلال زيارة شخصية إلى لويزيانا.

المصدر: Axios