في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه الولايات المتحدة، بما في ذلك التوترات مع إيران والوضع الاقتصادي المتراجع، قرر مجلس النواب الأمريكي التركيز على قرار يهدف إلى انتقاد شخصيات إعلامية بتهمة نشر خطاب الكراهية، لا سيما معاداة السامية.

القرار، الذي قدمه النائبان جوش غوتهايمر الديمقراطي ومايك لولر الجمهوري، يدين ما وصفوه بـ«الارتفاع المقلق في خطاب الكراهية والكراهية ضد اليهود»، الذي تنشره شخصيات بارزة عبر الإنترنت، من بينها حسن بيكر وكانداس أوينز. كما يطالب القرار منصات التواصل الاجتماعي والقادة العامين باتخاذ إجراءات أقوى ضد هذا الخطاب.

مايك لولر قال في بيان له: «لقد أيد بيكر علناً الإرهاب الذي تمارسه حماس، وقام بتقليل من شأن الاغتصاب الجماعي للمدنيين في السابع من أكتوبر، ووصف اليهود الأرثوذكس بأنهم «متحدرون من زواج الأقارب». أما أوينز، فقد روّجت لنظريات مؤامرة بغيضة، ودعمت روايات الدم، واستضافت نافري إنكار الهولوكوست».

وأضاف لولر: «مع وجود ملايين المتابعين، يتحمل هؤلاء المسؤولية في مواجهة الكراهية والتعصب بكل أشكاله، وليس في نشرها على نطاق واسع. فإذا لم يفعلوا ذلك، فسأقوم أنا بذلك».

من جانبه، قال غوتهايمر: «أعلم أن التصدي لهذه الأمور ليس سهلاً، لكن ناخبيينا لم ينتخبونا لاتخاذ المسار السهل. وهذا ما يميز القيادة المبدئية».

ويأتي هذا القرار في ظل انتقادات واسعة ضد حسن بيكر، الذي اكتسب شهرة كبيرة كمؤثر يساري على منصة تويتش، بسبب خطاب معادٍ لإسرائيل وداعم لفلسطين، رغم نفيه المتكرر لأي هجوم على اليهودية أو الشعب اليهودي. أما كانداس أوينز، التي تنتقد إسرائيل من منظور يميني، فقد تكررت تصريحاتها المعادية للسامية، مثل قولها: «اليهود يسيطرون على وسائل الإعلام».

ومع ذلك، يرى مراقبون أن هذا القرار، الذي يأتي في ظل حرب محتملة مع إيران واقتصاد متدهور، لا يعد أولوية حقيقية لمجلس النواب، خاصة وأنه لن يكون له تأثير يذكر في الحد من خطاب الكراهية.

المصدر: The New Republic