نصب إلكتروني يستهدف السفن في مضيق هرمز بفواتير وهمية لدفع رسوم عبور بالبتكوين

كشفت شركة ماريسكس اليونانية المتخصصة في تقييم المخاطر البحرية عن عمليات نصب إلكترونية تستهدف شركات الشحن العالمية، حيث يتلقى أصحاب السفن رسائل مزيفة تدعي تمثيل السلطات الإيرانية وتطلب دفع رسوم عبور بالبتكوين أو العملة الرقمية Tether لضمان مرور آمن عبر مضيق هرمز.

وأكدت الشركة أن هذه الرسائل غير مشروعة ولا علاقة لها بالسلطات الإيرانية، مشيرة إلى أنها تأتي في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، مما أدى إلى تعطيل أحد أهم الممرات البحرية في العالم لنقل الطاقة.

تفاصيل عملية النصب

تطلب الرسائل من شركات الشحن تقديم وثائق السفن للمراجعة المزعومة من قبل "الخدمات الأمنية الإيرانية"، وبعد ذلك يتم تحديد رسوم عبور بالبتكوين أو Tether. وتزعم الرسائل أن السفن ستحصل بعد الدفع على تصريح مرور آمن في وقت محدد.

وأشارت ماريسكس إلى أن سفينة واحدة على الأقل قد تكون وقعت ضحية لهذه العملية، حيث تعرضت لإطلاق نار أثناء محاولتها الخروج من المضيق، على الرغم من عدم تأكيد العلاقة المباشرة بين الحادثين.

السياق الإقليمي والتحذيرات الأمنية

يأتي هذا في ظل تقارير سابقة عن نية إيران فرض رسوم عبور بالسفن بالبتكوين، بهدف تجاوز العقوبات المالية التقليدية خلال فترة هدوء في الصراع مع الولايات المتحدة. ومع ذلك، يحذر المحللون الأمنيون من المخاطر القانونية والمالية المترتبة على مثل هذه العمليات، حتى لو لم تصل الأموال إلى كيانات خاضعة للعقوبات.

وقال ميكا زيمرمان، كاتب المقال في Bitcoin Magazine، إن أي طلب دفع بهذه الطريقة ينطوي على مخاطر كبيرة، مشدداً على ضرورة التحقق من صحة أي طلب قبل الدفع.

تأثير التوترات على الملاحة البحرية

أدى تصاعد التوترات في الخليج إلى تعطيل حركة السفن، حيث علقت مئات السفن غرب مضيق هرمز، مما أثر على نحو 20 ألف بحار يعملون على متنها. وكان المضيق في السابق ينقل نحو خُمس إمدادات النفط والغاز المسال العالمية.

وأكد خبراء أن أي محاولة لفرض رسوم عبور باستخدام العملات الرقمية في مثل هذه الظروف غير القانونية وغير معترف بها دولياً، مما يزيد من المخاطر على الشركات العاملة في المنطقة.

تحذيرات من السلطات البحرية

حثت السلطات البحرية جميع الشركات العاملة في المنطقة على توخي الحذر الشديد والتحقق من أي طلبات دفع غير عادية، مشيرة إلى أن مثل هذه العمليات قد تكون جزءاً من مخططات نصب متطورة تستهدف القطاع البحري.

وأضافت ماريسكس أن هذه الرسائل تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة زيادة في الأنشطة العسكرية وتغييرات متكررة في القيود المفروضة على الملاحة، مما يزيد من تعقيد الأوضاع الأمنية.

خلاصة

تعد عمليات النصب الإلكتروني باستخدام البيتكوين في مضيق هرمز تهديداً جديداً للشركات العاملة في قطاع الشحن البحري، خاصة في ظل الظروف الأمنية المتوترة في المنطقة. وتحذر الشركات من التعامل مع أي طلبات دفع غير عادية، مؤكدة على ضرورة التحقق من مصادرها قبل اتخاذ أي إجراء.

المصدر: Bitcoin Magazine