أرسل عضو مجلس الشيوخ الأمريكي إليزابيث وارين، إلى جانب زميله رون وايدن، خطابًا رسميًا إلى وزير التجارة هوارد لوتنيك، يطالبانه فيه بتقديم توضيحات بشأن علاقته بشركة تيثر، أكبر شركة مصدرة للعملات الرقمية المستقرة في العالم.

وجاء هذا الطلب بعد تقرير صحفي كشف أن صندوق ائتماني يستفيد منه أربعة أبناء لوتنيك قد اقترض مبلغًا من تيثر في أكتوبر الماضي، في نفس الوقت الذي باع فيه لوتنيك حصته الضخمة في شركة كانتر فيتزجيرالد المالية العملاقة لصالح نفس الصندوق الائتماني.

تفاصيل القرض المثيرة للجدل

وفقًا لتقرير نشرته وكالة بلومبرغ الشهر الماضي، فقد حصل الصندوق الائتماني التابع لأبناء لوتنيك على قرض من تيثر مقابل رهن أصول الصندوق بالكامل، بما في ذلك أكثر من نصف حصة equity في شركة كانتر فيتزجيرالد. وقد أثار هذا الأمر تساؤلات حول مدى تأثير تيثر على قرارات لوتنيك السياسية، لا سيما بعد أن أصبح وزيراً للتجارة.

«إذا كانت التقارير بشأن هذا القرض دقيقة، فإنها تثير تساؤلات خطيرة حول علاقتك بتيثر وتأثير الشركة على قراراتك السياسية».
«نريد التأكد من عدم محاولة تيثر رشوتك أو ممارسة أي نفوذ أو سيطرة عليك».

ولم ترد تيثر أو وزارة التجارة الأمريكية على طلبات التعليق الفورية من قبل DL News.

خلفية لوتنيك مع تيثر

يتمتع لوتنيك بعلاقة طويلة الأمد مع شركة تيثر، حيث شغل منصب الرئيس التنفيذي والرئيس التنفيذي لشركة كانتر فيتزجيرالد، وهي شركة خدمات مالية مقرها نيويورك. وتدير كانتر فيتزجيرالد مليارات الدولارات من سندات الخزانة الأمريكية التي تدعم عملة USDT، العملة المستقرة الرئيسية لشركة تيثر.

ولم يقتصر الأمر على الأعمال التجارية بين لوتنيك وتيثر فحسب، بل إنه قد دعم الشركة شخصيًا في مناسبات عديدة. ففي مقابلة تلفزيونية خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا عام 2024، قال لوتنيك: «هناك شركة أحبها تسمى تيثر. بناءً على ما رأيناه، وبعد أن قمنا بالعديد من التحريات، لديهم الأموال التي يدعون امتلاكها».

تضارب المصالح المزعوم

أصبح لوتنيك وزيراً للتجارة في فبراير 2025، والتزم حينها بالتنازل عن حصته في كانتر فيتزجيرالد. وأكمل عملية التنازل في أكتوبر من نفس العام. وقد أثار الديمقراطيون تساؤلات حول ما إذا كانت تيثر قد قدمت الدعم المالي اللازم لأبنائه لشراء حصة لوتنيك في كانتر فيتزجيرالد، مقابل الحصول على حقوق في أصول أبنائه.

وفي خطابهم، طالب وارين ووايدن لوتنيك بالإجابة عن عدة أسئلة، من بينها:

  • هل موّل قرض تيثر تنازل لوتنيك عن حصته في كانتر فيتزجيرالد؟
  • هل شارك لوتنيك في «الحصول على القرض أو التفاوض بشأنه»؟
  • ما هو حجم القرض وشروطه؟
  • هل كان هناك أي اتصال بين لوتنيك وتيثر أو مسؤوليها منذ توليه منصب وزير التجارة؟

ولم ترد تيثر أو وزارة التجارة الأمريكية على طلبات التعليق الفورية من قبل DL News.

يُذكر أن الديمقراطيين قد استخدموا العملات الرقمية كورقة سياسية ضد الرئيس دونالد ترامب وحلفائه، الذين تربطهم علاقات وثيقة بصناعة العملات الرقمية. ويؤكد الديمقراطيون أن هذه العلاقات قد تؤدي إلى تضارب في المصالح، وقد أثاروا هذه القضية في كل جلسة استماع تتعلق بالتشريعات المتعلقة بالعملات الرقمية منذ بداية ولاية ترامب الثانية.

المصدر: DL News