اتهم وزير الدفاع الأمريكي بيت هاغسيث الجنود الأمريكيين الذين نجوا من هجوم بطائرة مسيرة إيرانية في مارس الماضي بالكذب، وذلك بعد أن كشفت روايات الناجين عن تناقضات واضحة مع تصريحاته الرسمية.

في مارس الماضي، استهدف هجوم بطائرة مسيرة إيرانية قاعدة عسكرية أمريكية، مما أسفر عن مقتل ستة جنود وإصابة آخرين. بعد الحادث، وصف هاغسيث الطائرة المسيرة بأنها مجرد "قذيفة طائشة" أصابت "مركز عمليات تكتيكية محصن".

لكن بعد شهر من الحادث، تحدثت مصادر مجهولة من الجنود الناجين إلى قناة سي بي إس وكشفت أن رواية هاغسيث بعيدة كل البعد عن الحقيقة. وقال أحد الجنود: "إن رسم صورة بأن طائرة مسيرة واحدة اخترقت الدفاعات هو كذب واضح". وأضاف جندي آخر: "لم تكن القاعدة محصنة بأي شكل من الأشكال، بل كانت ضعيفة للغاية".

انتقادات حادة من عضو في لجنة الخدمات المسلحة

في جلسة استماع أمام لجنة الخدمات المسلحة بمجلس النواب، انتقد النائب بات رايان تصريحات هاغسيث بشدة، قائلاً: "أحد جنودنا الناجين أخبر سي بي إس أن وصفك للطائرة المسيرة بأنها مجرد قذيفة طائشة هو كذب واضح".

"إن القول بأن الجنود الذين نجوا من هذا الهجوم المروع هم كاذبون هو أمر مرفوض تمامًا."

لم يستطع هاغسيث الرد بشكل مباشر، حيث حاول التهرب من الإجابة قائلاً: "قبل بدء الصراع، وضعنا أقصى درجات الحماية الدفاعية".

رد عليه رايان بغضب: "هذا يتناقض تمامًا مع ما قاله الجنود".

وتابع رايان: "إن الجنود الذين نجوا من الهجوم هم من يحملون الحقيقة، وهم أكثر شجاعة منك. إنهم يطالبون بالمحاسبة، وهم يستحقونها".

اتهامات بتغطية الحقائق

أشار رايان إلى أن أكاذيب هاغسيث بشأن هجمات على جنود أمريكيين يجب أن تكون خبرًا رئيسيًا، خاصة في ظل تقارير عن تغطية البنتاغون لخسائر عسكرية حديثة في الشرق الأوسط. وقال: "مع كل الفوضى التي تحيط بنا، من السهل أن ننشغل بأي فضيحة جديدة، لكن يجب ألا ننسى مطالب الجنود بالمساءلة".

وأكد رايان، وهو نفسه من قدامى المحاربين، على أهمية说实话: "إننا لن نتعلم من أخطائنا إذا تظاهرنا بأنها لم تحدث".

المصدر: The New Republic