تآكل العقوبات الغربية ضد روسيا بعد أربع سنوات من الحرب

منذ عام 2022، فرضت الدول الغربية عقوبات واسعة على روسيا رداً على غزوها لأوكرانيا، مستهدفة الحكومة الروسية والشركات المملوكة للدولة والأفراد الأثرياء. ورغم أن هذه العقوبات لم توقف الحرب، إلا أنها فرضت تكاليف باهظة على من يقودونها.

لكن بعد أربع سنوات، بدأت هذه العقوبات تفقد بريقها. أسباب عديدة وراء هذا التراجع، من بينها تراجع الاهتمام الأمريكي بقيادة دونالد ترامب، والمعارضة المستمرة لرئيس الوزراء المجري السابق فيكتور أوربان، فضلاً عن ارتفاع أسعار النفط الذي يدر عائدات إضافية على روسيا.

أوروبا مطالبة بتركيز أكبر على العملات الرقمية

في تحليل نشره توم كيتينغ، خبير مكافحة الجرائم المالية، دعا إلى ضرورة تركيز الدول الأوروبية على تعطيل آليات الدفع الرقمية التي يستخدمها النظام الروسي لتمويل حربه. وقال كيتينغ:

«من الواضح أن النشاطات المتعلقة بالعملات الرقمية تدعم الجهود الحربية الروسية، إلا أن المبادرات المتكررة لتعزيز الجهود المشتركة في هذا المجال تُهمل. يجب أن يتغير هذا».

وأضاف كيتينغ أن تعقيد نظام العملات الرقمية وصعوبة تتبعها يجعل من الصعب على الحكومات التصدي لها بفعالية. ورغم ذلك، هناك مؤشرات على أنSomeone recently asked me what mark out of 10 I’d give for the efforts of governments to tackle financial crime. It got me thinking about that one bright spot of recent times — the West’s response to Russia’s full-scale invasion of Ukraine four years ago — and how it is now looking. Back in 2022, a someone somewhere has finally lost patience with سهولة تمويل روسيا لنفسها.

إغلاق منصة غرينكس.. هل هو بداية التغيير؟

أعلنت منصة غرينكس، إحدى منصات تبادل العملات الرقمية المرتبطة بروسيا، عن تعليق عملياتها فوراً بسبب «هجوم إلكتروني واسع النطاق»، وفقاً لما نشرته على تليجرام. وقالت المنصة، المسجلة في قيرغيزستان، إنها فقدت ما قيمته 13 مليون دولار من عملة USDT، متهمة جهات استخبارات غربية بالوقوف وراء الهجوم.

وأضافت غرينكس في بيانها:

«وصلت محاولات زعزعة الاستقرار في القطاع المالي لبلادنا إلى مستوى جديد، مع سرقة مباشرة لأصول المواطنين والشركات الروسية من خلال هجمات إلكترونية معقدة».

تأتي غرينكس خلفاً لمنصة غارانتكس، التي أغلقت قبل أكثر من عام بعد جهود مكثفة من قبل سلطات إنفاذ القانون الغربية. ورغم أن غرينكس لم تقدم أدلة قاطعة على تورط الحكومات الغربية، إلا أن هذا الحادث قد يكون مؤشراً على تحول في الاستراتيجية الغربية.

هل ستنجح أوروبا في قطع منابع تمويل الحرب؟

رغم صعوبة تتبع المعاملات الرقمية، إلا أن هناك أملاً في أن تؤدي هذه التطورات إلى تعزيز التعاون الدولي لمكافحة تمويل الحرب عبر العملات الرقمية. وقال كيتينغ: «يجب على أوروبا أن تتخذ خطوات أكثر حزماً، بالتعاون مع منصات مثل تيثر، لفرض عقوبات فعالة».

ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات كبيرة، أبرزها استمرار وجود منصات بديلة مثل تيليجرام، التي تستضيف أسواقاً غير قانونية، فضلاً عن تطور أساليب التهرب من العقوبات من قبل الجهات الروسية.

المصدر: Coda Story