أكدت مصادر أمريكية مطلعة أن الإدارة الأمريكية وإيران تقترب من التوصل إلى اتفاق أولي لإنهاء الحرب الدائرة بينهما، وذلك من خلال مذكرة تفاهم قصيرة لا تتجاوز صفحة واحدة. وتضم هذه المذكرة إطاراً عاماً لمفاوضات نووية مستقبلية أكثر تفصيلاً.

وأشارت المصادر، التي تحدثت إلى صحفيين، إلى أن الردود الإيرانية على النقاط الرئيسية في الاتفاقية المتوقعة قد تصل خلال الـ48 ساعة القادمة. ورغم عدم تأكيد أي اتفاق نهائي حتى الآن، إلا أن هذه الخطوة تعتبر الأقرب إلى حل منذ اندلاع الحرب.

وتتضمن الاتفاقية المقترحة عدة بنود رئيسية، من بينها التزام إيران بوقف مؤقت لتخصيب اليورانيوم، مقابل التزام الولايات المتحدة برفع العقوبات المفروضة عليها وإطلاق سراح مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة. كما ينص الاتفاق على رفع القيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز من قبل الجانبين.

ومع ذلك، تبقى العديد من البنود في المذكرة خاضعة للتوصل إلى اتفاق نهائي، مما قد يترك الباب مفتوحاً أمام تجدد الحرب أو استمرار حالة عدم الاستقرار في المنطقة. وأكدت المصادر أن البيت الأبيض يعتقد بوجود انقسامات داخل القيادة الإيرانية، مما قد يعقد عملية التوصل إلى اتفاق شامل.

التفاصيل الرئيسية للاتفاقية المقترحة

  • وقف التخصيب النووي: تلتزم إيران بوقف مؤقت لتخصيب اليورانيوم، مع مناقشات جارية حول مدته، حيث تتراوح التقديرات بين 12 إلى 15 عاماً، بينما تطالب الولايات المتحدة بوقف لمدة 20 عاماً.
  • رفع العقوبات الأمريكية: تلتزم الولايات المتحدة برفع العقوبات المفروضة على إيران، مقابل التزام الأخيرة بوقف الأنشطة النووية ذات الطابع العسكري.
  • المضيق البحري: ينص الاتفاق على رفع القيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز بشكل تدريجي خلال فترة 30 يوماً، مع إمكانية إعادة فرض الحصار البحري في حال فشل المفاوضات.
  • الضمانات الأمنية: تلتزم إيران بعدم السعي للحصول على الأسلحة النووية أو إجراء أنشطة متعلقة بتطويرها، كما تناقش الأطراف إمكانية حظر تشغيل المنشآت النووية الإيرانية تحت الأرض.

الخلفية التفاوضية

يتم التفاوض على المذكرة من قبل مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مع مسؤولين إيرانيين مباشرة عبر وسطاء. ويهدف الاتفاق إلى إعلان نهاية الحرب في المنطقة وبدء فترة 30 يوماً من المفاوضات التفصيلية، التي قد تعقد في إسلام آباد أو جنيف.

وأكدت المصادر أن قرار ترامب بتأجيل عملية عسكرية جديدة في مضيق هرمز، والتي كانت قد أعلنت مؤخراً، جاء بناءً على تقدم ملموس في المفاوضات الجارية. ورغم التفاؤل الذي أعرب عنه مسؤولون أمريكيون في جولات سابقة من المفاوضات، إلا أنهم لم يتمكنوا حتى الآن من التوصل إلى اتفاق نهائي.

«إن المذكرة الحالية تعتبر خطوة مهمة نحو إنهاء الحرب، لكنها تبقى عرضة للانهيار في حال لم تتمكن الأطراف من التوصل إلى اتفاق شامل». مصدر أمريكي مطلع

وأضاف المصدر أن المفاوضات لا تزال جارية حول مدة وقف التخصيب النووي، مع اقتراحات تتراوح بين 5 سنوات (كما اقترحتها إيران) و20 عاماً (كما تطلب الولايات المتحدة). كما يناقش الجانبان إمكانية تمديد وقف التخصيب في حال انتهاك إيران لأي من بنود الاتفاق.

المصدر: Axios