في ظل الجدل المتزايد حول عودة الموظفين إلى المكاتب، تطرح المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «غود أمريكان»، إيما غريد، وجهة نظر جريئة حول العمل عن بعد، وتصفه بأنه «انتحار مهني».
وفي حوارها الأخير مع برنامج «بلومبرغ»، أكدت غريد أن العمل من المنزل لا يحصد سوى الفوائد الظاهرية، بينما يتجاهل الأضرار الاجتماعية الأوسع، مثل انخفاض معدلات الزواج والإنجاب وازدياد حالات الوحدة. وقالت: «عندما ننظر إلى ما يحدث في العالم، نجد انخفاضاً في معدلات الزواج والإنجاب، ووباء الوحدة. لا نربط هذه الظواهر بعدد الأشخاص الذين لا يلتقون بغيرهم لأنهم يقضون أوقاتهم في مكالمات زوم من غرفة المعيشة».
وأضافت غريد، التي شاركت في تأسيس «غود أمريكان» مع خوليو كارول في عام 2016، و«سكيمز» مع كيم كارداشيان في عام 2019، أن «مفتاح الحياة الطويلة والسعيدة يكمن في العلاقات الوثيقة».
وتأتي تصريحات غريد في وقت تزداد فيه الضغوط على الشركات لفرض عودة الموظفين إلى المكاتب، مما يثير توترات بين الإدارة والموظفين. في حين تدعي الشركات أن وجود الموظفين في المكاتب يعزز التعاون والإنتاجية، يحذر خبراء من أن فرض العودة دون مراعاة الظروف الفردية قد يؤدي إلى انخفاض المشاركة وانهيار ثقة الموظفين.
سر نجاح إيما غريد: الثقة بالنفس و surrounded team
على مدى العقد الماضي، قادت غريد بعضاً من أكبر العلامات التجارية في صناعة الملابس. وقد حققت «غود أمريكان» نجاحاً فورياً بعد إطلاقها، حيث بلغت مبيعاتها مليون دولار في يومها الأول. أما «سكيمز»، فقد بلغت قيمتها 5 مليارات دولار في نوفمبر من العام الماضي.
وتعزو غريد نجاحها إلى ثقتها بنفسها وعدم ترددها، بالإضافة إلى فريق عمل «يعرف الأفضل ويساعدها في فتح الأبواب». وقالت: «لم أتوقف يوماً لأشك في قدراتي».
ومع ذلك، لم تكن جميع تجاربها ناجحة. فقد اعترفت غريد بفشل العديد من مشاريعها السابقة، قائلة: «هناك الكثير من الإخفاقات. هناك العديد من الأشياء التي قمت بها ولم تنجح». وأضافت: «عندما أفكر في مشروعاتي المبكرة، افتتحت مكاتب لم تنجح كما خططت. قمت بتوسيع شركات ثم اضطررت إلى تقليصها. هذه الأمور مؤلمة».
وأكدت غريد أن رواد الأعمال الناجحين لا يملكون دائماً الإجابات، بل عليهم «التعلم أثناء السير». وقالت: «إذا كنت تملك جميع الإجابات، فأنت لا تتحرك بالسرعة الكافية».
الصراحة أولوية: قيادة بلا حدود
عند الحديث عن إدارة الفرق، تضع غريد مبدأ الصراحة في المقام الأول. وتدرك التحديات التي تواجهها القياديات الإناث، اللاتي غالباً ما يُحكم عليهن بناءً على مدى تعاطفهن. إلا أنها لا تدع ذلك يؤثر على قناعاتها بأن الصراحة هي الأفضل.
وقالت: «لا أعتقد أن أي شخص في منظماتي لم يعرف أبداً ما أفكر فيه أو ما أحتاجه».