دراسة تكشف عن مقاومة جادة للذكاء الاصطناعي في أماكن العمل
أثار القلق من أن يحل الذكاء الاصطناعي محل الوظائف البشرية جدلاً واسعاً حول مستقبل الاقتصاد الإنتاجي. لكن بدلاً من انتظار حدوث ذلك، بدأ بعض العاملين في مقاومة هذه التغييرات بطرق مختلفة، وفقاً لتقرير جديد صادر عن شركة Writer المتخصصة في الذكاء الاصطناعي وشركة Workplace Intelligent للأبحاث.
44% من جيل زِد يعترفون بتخريب أنظمة الذكاء الاصطناعي
شملت الدراسة استطلاعاً لـ1200 موظف و1200 من كبار التنفيذيين في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأوروبا. وكشفت النتائج أن 29% من الموظفين يعترفون بأنهم يقومون عمداً بإعاقة أنظمة الذكاء الاصطناعي في شركاتهم، وذلك من خلال:
- إدخال معلومات سرية إلى روبوتات الدردشة العامة للذكاء الاصطناعي.
- استخدام أدوات ذكاء اصطناعي غير معتمدة من قبل الإدارة.
- إدخال مخرجات ذكاء اصطناعي رديئة دون تصحيحها في أعمالهم.
ويتركز هذا التخريب بشكل لافت بين العاملين من جيل زِد (الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و26 عاماً)، حيث أقر 44% منهم بأنهم يقومون بإعاقة مبادرات الذكاء الاصطناعي في شركاتهم.
أسباب التخريب: الخوف من الاستبدال وزيادة الأعباء
عند سؤال المشاركين الذين اعترفوا بتخريب أنظمة الذكاء الاصطناعي عن أسبابهم، جاءت الإجابات كالتالي:
- 30%: الخوف من أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى استبدال وظائفهم.
- 28%: قلقهم من وجود ثغرات أمنية في أنظمة الذكاء الاصطناعي المستخدمة.
- 20%:他们认为 الذكاء الاصطناعي يزيد من أعبائهم اليومية دون تقديم مزايا واضحة.
ضغوط التنفيذيين: 72% يعانون من القلق بسبب استراتيجيات الذكاء الاصطناعي
في المقابل، يواجه كبار التنفيذيين تحديات كبيرة في تنفيذ استراتيجيات الذكاء الاصطناعي. حيث 72% من التنفيذيين المشاركين في الاستطلاع يعانون من ضغوط نفسية بسبب هذه الاستراتيجيات، و32% منهم يصفون هذه الضغوط بأنها شديدة أو لا تطاق.
كما كشفت الدراسة عن فجوة كبيرة في استخدام الذكاء الاصطناعي بين الموظفين والتنفيذيين:
- 28% من الموظفين يستخدمون الذكاء الاصطناعي لأكثر من ساعتين يومياً.
- 64% من التنفيذيين يستخدمون الذكاء الاصطناعي لأكثر من ساعتين يومياً.
- 20% من التنفيذيين يقضون ما بين 4 إلى 5 ساعات يومياً مع نماذج الذكاء الاصطناعي.
- 4% من التنفيذيين يستخدمون الذكاء الاصطناعي لأكثر من 6 ساعات يومياً.
كيف يمكن للشركات التغلب على هذه المقاومة؟
اقترح التقرير أن الشركات يمكنها معالجة بعض هذه التحديات من خلال:
- الاستثمار في منصات ذكاء اصطناعي عالية الجودة.
- اختيار شركاء تكنولوجيين موثوقين.
- إشراك الموظفين في عمليات تبني الذكاء الاصطناعي.
- الشفافية في شرح استخدامات الذكاء الاصطناعي داخل الشركة.
«إن العديد من هذه التحديات تشير إلى مشكلات أعمق في إدارة التغيير. إن إشراك الموظفين في جهود التبني وكون الشفافية حول استخدامات الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد في تخفيف المخاوف بشأن استبدال الوظائف وتقليل مقاومة الموظفين».
– تقرير شركة Writer وWorkplace Intelligent
هل يكفي الشفافية لحل الأزمة؟
على الرغم من أن بعض الشركات تحاول تهدئة المخاوف من خلال الشفافية، إلا أن العديد من العمال لا يزالون يشعرون بالقلق من أن الذكاء الاصطناعي قد يهدد وظائفهم. ففقدان الوظيفة بسبب الأتمتة يمكن أن يؤدي إلى:
- تأخير شراء المنازل.
- انخفاض الدخل مدى الحياة.
- تأثير سلبي على فرص الزواج.
وبالنظر إلى أن العمال لا يملكون سيطرة تذكر على قرارات الشركات، فإن مقاومتهم للذكاء الاصطناعي قد تكون رد فعل عقلانياً، خاصة إذا كانت الثورة التكنولوجية قادمة بشكل أسرع مما يتوقع البعض.