الذكاء الاصطناعي يكتب الكود.. والمبرمجون يتحولون إلى مراجعين بدوام كامل
أصبحت الشركات تعتمد بشكل متسارع على الذكاء الاصطناعي لكتابة كميات هائلة من الأكواد البرمجية، مدعية أن ذلك ثورة في الإنتاجية. لكنBehind the scenes، تكشف الصورة عن مشهد مختلف تماماً، بل ومضحك إلى حد ما، بحسب تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز.
فبدلاً من تخفيف الأعباء، وجدت الفرق التقنية نفسها أمام كميات ضخمة من الكود تحتاج إلى مراجعة، بينما تحاول الإدارة إيجاد طرق لإجبار الموظفين على فحص الكود الذي يكتبه الذكاء الاصطناعي بسرعة كبيرة. على سبيل المثال، زادت إحدى شركات الخدمات المالية إنتاجيتها البرمجية عشرة أضعاف بعد اعتماد أداة Cursor الشهيرة، مما أدى إلى تراكم مليون سطر من الكود بحاجة إلى مراجعة، وفقاً لجوني كليببرت، الرئيس التنفيذي لشركة StackHawk الأمنية التي تعمل مع هذه الشركة المالية.
الكود الرديء يهدد الأنظمة.. حتى لو كتبه الذكاء الاصطناعي
مشكلة تراكم الكود ليست مشكلة بسيطة يمكن تجاهلها. فالكود الرديء، سواء كتبه الإنسان أو الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يعطل الأنظمة ويخلق ثغرات أمنية خطيرة. recently، واجهت كل من أمازون وميتا اضطرابات كبيرة بعد أن اتخذت أدوات الذكاء الاصطناعي إجراءات غير مصرح بها، وهذه مجرد حالات معروفة.
«إن الكم الهائل من الكود الذي يتم إنتاجه، بالإضافة إلى الزيادة في الثغرات الأمنية، أصبح أمراً لا يمكن السيطرة عليه»، كما قال كليببرت لصحيفة نيويورك تايمز.
«لقد خلق هذا الوضع ضغطاً كبيراً على الأقسام الأخرى، مثل المبيعات ودعم التسويق»، أضاف.
الذكاء الاصطناعي: خفض الوظائف وزيادة الأعباء في آن واحد
أصبحت الشركات تستخدم الذكاء الاصطناعي كمبرر لخفض الوظائف حول العالم. ففي العام الماضي، تم الإعلان عن أكثر من 54 ألف تسريح وظيفي بسبب الذكاء الاصطناعي، وفقاً لتقرير. هذا العام، شمل ذلك شركات كبرى مثل Block التابعة لجاك دورسي و Atlassian، اللتين أعلنتا عن تسريح آلاف الموظفين تحت مبرر التحول إلى الذكاء الاصطناعي.
لكن في الوقت نفسه الذي يتم فيه خفض الوظائف، يخلق الذكاء الاصطناعي أيضاً المزيد من الأعمال التي يجب أن يقوم بها البشر. فمن المسؤول عن اختبار الكود الذي يكتبه الذكاء الاصطناعي؟ traditionally، كان من المفترض أن يقوم بذلك المبرمج نفسه، لكن اليوم، أصبح مشغولاً جداً في التحدث إلى وكيل الذكاء الاصطناعي.
«لا يوجد عدد كافٍ من مهندسي أمن التطبيقات في العالم لتلبية احتياجات الشركات الأمريكية وحدها»، كما قال جو سوليفان، مستشار في شركة Costanoa Ventures، لصحيفة نيويورك تايمز.
«الدماغ المقلي»: كيف يدفع الذكاء الاصطناعي المبرمجين إلى الانهيار؟
أظهرت الأبحاث الناشئة أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في كتابة الكود، مع ضرورة الإشراف المستمر عليه، يزيد من سرعة وصول المبرمجين إلى مرحلة الإرهاق التام. وأطلقت إحدى الدراسات على هذه الظاهرة اسم «الدماغ المقلي» (Brain Fry).
«إن الشركات لا تزال تحاول التعامل مع هذه الفوضى»، كما قال ميشيل كاستا، رئيس قسم الذكاء الاصطناعي في شركة Replit، لصحيفة نيويورك تايمز. «النعمة واللعنة في الوقت نفسه هي أن الجميع داخل الشركة أصبح مبرمجاً».
في المقابل، اتخذ ساشين كامدار، مؤسس شركة Elvix المتخصصة في وكالات الذكاء الاصطناعي، موقفاً صارماً: «يجب مراجعة جميع الأكواد من قبل البشر، لأن إصلاحها لاحقاً سيكون أصعب بكثير».