المحكمة العليا تقضي على قانون حقوق التصويت بعد 60 عاماً من الحماية
أصدرت المحكمة العليا الأمريكية، يوم الأربعاء، قراراً تاريخياً بأغلبية ستة قضاة مقابل ثلاثة، قضت بموجبه على آخر ما تبقى من حماية لقانون حقوق التصويت (VRA)، وهو قانون حقوق مدنية حيوي أقر منذ عام 1965. وجاء القرار في قضية لويزيانا ضد كاليس، حيث ألغت المحكمة إنشاء دائرة انتخابية ثانية ذات أغلبية سوداء في لويزيانا.
تضييق المحكمة على قانون حقوق التصويت
في حكمه، كتب القاضي صموئيل أليتو أن قانون حقوق التصويت لم يكن يتطلب من لويزيانا إنشاء دائرة انتخابية إضافية ذات أغلبية سوداء، مما يجعل من الصعب إثبات أن تقسيم الدوائر الانتخابية ينتهك حقوق الناخبين الملونين. وأضاف أن الدستور لا يسمحDiscrimination على أساس العرق إلا في حالات نادرة، وأن مثل هذا التمييز يخضع للمراقبة الدقيقة.
كما وضع أليتو سلسلة من الاختبارات القانونية الجديدة التي تجعل من الصعب على الولايات إنشاء دوائر انتخابية ذات أغلبية للأقليات، مما يقوض بشكل كبير قدرة القانون على حماية حقوق التصويت للأقليات.
انتقادات حادة من القاضي كاغان
عارضت القاضي إيلينا كاغان بشدة قرار المحكمة، قائلة: "أعارض هذا القرار لأن المحكمة تخون واجبها في تنفيذ القانون العظيم الذي كتبه الكونغرس". وأضافت أن القرار سيعيد الحقوق الأساسية التي منحها الكونغرس للناخبين الملونين في المشاركة الانتخابية.
وأوضحت كاغان أن المحكمة، من خلال قرارها، تسمح للولايات بتخفيف قوة التصويت للأقليات دون أي عواقب قانونية، مما سيؤثر سلباً على المجتمعات الملونة والمرشحين الديمقراطيين الذين تدعمهم.
آثار القرار على الانتخابات المقبلة
على الرغم من أن القرار لن يؤثر بشكل كبير على انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، حيث تم إغلاق باب الترشح في معظم الولايات الجنوبية، وتم إجراء الانتخابات التمهيدية بالفعل في ولايات مثل نورث كارولينا وتكساس وميسيسيبي، إلا أن مجموعة المراقبة Issue One تقدر أن القرار قد يؤدي إلى تحول مقعدين إلى أربعة مقاعد لصالح الحزب الجمهوري قبل الانتخابات، خاصة في فلوريدا والدول الجنوبية المجاورة.
مستقبل قانون حقوق التصويت
على المدى الطويل، سيعزز هذا القرار جهود الحزب الجمهوري في عمليات تقسيم الدوائر الانتخابية لصالحه في المستقبل، مما قد يؤدي إلى تقويض حقوق التصويت للأقليات لسنوات قادمة.
"أعارض هذا القرار لأن المحكمة تخون واجبها في تنفيذ القانون العظيم الذي كتبه الكونغرس."