تراجع كبير في الأبحاث العلمية للإدارة البيئية الأمريكية
كشفت دراسة حديثة نشرتها منظمة موظفو الموظفين من أجل المسؤولية البيئية (PEER) عن انخفاض ملحوظ في عدد الأبحاث العلمية التي ينشرها علماء وكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA). وقد سجلت الدراسة تراجعاً كبيراً منذ بداية الإدارة الثانية لدونالد ترامب، مما أثار تساؤلات حول تأثير السياسات الإدارية على الأبحاث البيئية.
أرقام مخيفة وتوقعات قاتمة
وفقاً للتقرير، نشر علماء EPA حتى الآن 61 بحثاً علمياً مراجعة من قبل النظراء هذا العام، مما يضع الوكالة على مسار نشر 183 بحثاً بحلول نهاية عام 2026. وهذا يمثل انخفاضاً بنسبة 33% مقارنة بالعام الماضي، وانخفاضاً بنسبة 46% مقارنة بعام 2024.
قالت كيلا بينيت، مديرة سياسة العلوم في PEER، والمحامية السابقة في EPA، في بيان لها: "هذه الأرقام تعكس تراجعاً في المساهمات العلمية من قبل علماء EPA المتبقين، مما سيؤدي إلى انخفاض فهمنا لتأثيرات العوامل البيئية على الصحة العامة والبيئة".
أسباب محتملة وراء التراجع
أشار التقرير إلى أن الأبحاث العلمية التي تنشرها EPA قد تستغرق سنوات من المراجعة والنشر، مما يعني أن العمل عليها قد بدأ في عهد إدارات سابقة. ومع ذلك، فإن الانخفاض الحالي قد يشير إلى تحول في أولويات الوكالة بعيداً عن الأبحاث الأساسية طويلة الأمد.
منذ تولي ترامب منصبه، تم إنهاء خدمات مئات العلماء في EPA أو استقالوا طوعاً. كما تم إخبار علماء في إحدى مكاتب الأبحاث بوقف جهودهم لنشر الأبحاث، مما يمثل توقفاً محتملاً لمشاريع بحثية بقيمة ملايين الدولارات.
إلغاء مكتب الأبحاث وتأثيره
في فبراير من هذا العام، اتخذت EPA خطوات نهائية لإلغاء مكتب الأبحاث والتطوير، وهو القسم المسؤول عن إجراء الأبحاث العلمية. وبدلاً منه، أعلنت الإدارة الجديدة عن إنشاء مكتب جديد يسمى "مكتب العلوم التطبيقية والحلول البيئية"، لكنه لن يعمل كقسم مستقل.
وقد تم إنهاء ستة علماء من EPA بعد توقيعهم على رسالة مفتوحة عبروا فيها عن استيائهم من التغييرات في الوكالة، بما في ذلك إلغاء مكتب الأبحاث والتطوير. وقد قدم هؤلاء العلماء شكاوى للحكومة الفيدرالية، زاعمين أن إنهاء خدماتهم كان انتقاماً غير قانوني.
مخاوف بشأن مستقبل الأبحاث البيئية
أكد التقرير على أن التراجع في نشر الأبحاث العلمية من قبل علماء EPA قد يؤدي إلى انخفاض فهمنا للتأثيرات البيئية على الصحة العامة. كما أشار إلى أن السياسات الحالية قد تؤثر سلباً على قدرة الوكالة على إجراء أبحاث مستقلة وذات جودة عالية.
ردود الفعل والتحليلات
"إن هذه الأرقام ليست مجرد أرقام، بل تمثل تراجعاً حقيقياً في القدرة على فهم وحماية بيئتنا وصحتنا."
ماذا بعد؟
تسلط هذه النتائج الضوء على التحديات التي تواجهها EPA في ظل السياسات الإدارية الحالية. كما تثير تساؤلات حول مستقبل الأبحاث البيئية في الولايات المتحدة، ودور الوكالة في حماية البيئة والصحة العامة.
ويواصل فريق PEER رصد هذه التطورات وتقديم التقارير اللازمة لدعم الشفافية والمساءلة في القطاع العام.