أصبحت إمكانية الوصول الوطنية إلى حبوب الإجهاض مرة أخرى في حالة من عدم اليقين القانوني، بعد قرار أصدرته محكمة استئناف فدرالية يوم الجمعة أعاد فرض قيود صارمة على وصف الدواء عبر الإنترنت. هذا القرار أثار ارتباكًا واسعًا بين الصيدليات وشركات الرعاية الصحية عن بعد ومقدمي الخدمات الطبية الأخرى، حتى في الولايات التي تحمي حق الإجهاض قانونيًا.

في حين أن المحكمة العليا الأمريكية علقت قرار المحكمة الفدرالية يوم الاثنين لمدة أسبوع، إلا أنها قد تصدر حكمها في غضون أيام قليلة يقضي بأن الدواء يمكن صرفه فقط شخصيًا. هذا التذبذب المتكرر في الأحكام القانونية يضع قضية الإجهاض في صدارة المشهد السياسي قبيل الانتخابات، كما يضع إدارة ترامب في موقف سياسي صعب.

الموقف الحالي:

  • أصدرت محكمة الاستئناف الأمريكية للدائرة الخامسة يوم الجمعة قرارًا أعاد فرض شرط صرف دواء ميفبريستون (حبوب الإجهاض) شخصيًا بدلاً من السماح بوصفه عبر الإنترنت.
  • أعلنت إدارة ترامب موقفها المتمثل في دعوة المحاكم إلى تأجيل الإجراءات حتى تكتمل إدارة الغذاء والدواء (FDA) مراجعتها لسلامة الدواء، والذي تم الموافقة عليه لأول مرة في عام 2000.
  • هذا الموقف أغضب نشطاء مناهضين للإجهاض، الذين يطالبون الإدارة بإلغاء سياسة إدارة بايدن واستعادة شرط الصرف الشخصي.

ردود الفعل:

وصف نشطاء وصحفيون هذا التقلب في الأحكام بأنه يسبب «دوارًا و فوضى» للمرضى ومقدمي الرعاية الصحية الذين يتخذون قرارات طبية عاجلة، وفقًا لما قالته أليكسيس ماكغيل جونسون، رئيسة مؤسسة «بلانيد بيرنثود أكشن فاند».

وأضافت بريتاني فونتينو، الرئيسة التنفيذية للاتحاد الوطني للإجهاض، أن قرار الجمعة يمثل «أكبر اضطراب في الوصول إلى الإجهاض منذ قرار دوبيز الذي ألغى حكم رو ضد ويد».

السياق القانوني:

رفعت ولاية لويزيانا الدعوى ضد إدارة الغذاء والدواء (FDA) للطعن في قواعد إدارة بايدن التي وسعت الوصول إلى ميفبريستون من خلال إزالة شرط فحص المريض شخصيًا قبل الحصول على الدواء. لم تصدر المحاكم بعد أي أحكام بشأن الأسس القانونية للدعوى ضد قواعد إدارة الغذاء والدواء.

وقد لعب صمت إدارة ترامب منذ قرار الجمعة دورًا في قرار محكمة الاستئناف بتعليق وصف الدواء عبر الإنترنت، وفقًا لما قالته كاتي كيث، مديرة مركز السياسة والقانون الصحي بجامعة جورجتاون. وأضافت أن فشل الإدارة في الدفاع بشكل نشط عن قواعد إدارة الغذاء والدواء ساهم في قرار المحكمة.

أشار كل من مؤيدي ومعارضي الإجهاض إلى أن القدرة على إرسال حبوب الإجهاض إلى الولايات التي تحظر الإجهاض بعد وصفها عبر الرعاية الصحية عن بعد، قد خففت من آثار قرار دوبيز الذي ألغى حكم رو.

التطورات الأخيرة:

قالت فونتينو، من الاتحاد الوطني للإجهاض، إن بعض مقدمي الرعاية الصحية علقوا وصف حبوب الإجهاض عبر الإنترنت بعد قرار الجمعة. في حين تحول آخرون، مثل «بلانيد بيرنثود أوف غريتر نيويورك»، مؤقتًا إلى استخدام دواء آخر هو «ميسوبروستول» في عمليات الإجهاض عبر الرعاية الصحية عن بعد. وعادة ما يستخدم ميسوبروستول جنبًا إلى جنب مع ميفبريستون، لكنه آمن عند استخدامه بمفرده.

وأضافت فونتينو أن تعليق المحكمة العليا للقرار يوم الاثنين جلب «بعض الارتياح»، لكنها أشارت إلى أن الطبيعة المؤقتة للقرار تترك شعورًا ب«انتظار سقوط المطرقة الأخرى».

المصدر: Axios