في 28 فبراير الماضي، أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن ضربات عسكرية ضد إيران. وبعد مرور أكثر من 60 يوماً على تلك الضربات، حان الموعد النهائي الذي يفرضه قانون سلطات الحرب لعام 1973، والذي ينص على ضرورة توقف العمليات العسكرية أو الحصول على موافقة الكونغرس لمواصلتها.

وبدلاً من اتخاذ أي من الخيارين، أعلن البيت الأبيض انتهاء «القتال»، في حين يستمر في فرض حصار بحري على مضيق هرمز، مما يثير تساؤلات حول مدى التزام الإدارة بالقانون الأمريكي.

قانون سلطات الحرب: ما الذي ينص عليه؟

أقر الكونغرس الأمريكي في عام 1973 قانون سلطات الحرب، الذي يمنح الرئيس سلطة نشر القوات في «أعمال عدائية» أو مواقف تهدد باندلاع مثل هذه الأعمال. غير أن القانون يشترط إيقاف العمليات بعد 60 يوماً، ما لم يوافق الكونغرس على استمرار العمليات.

وقد أبلغت إدارة ترامب الكونغرس رسمياً في 2 مارس، مما يعني أن الموعد النهائي كان في 1 مايو. ورغم ذلك، أعلن ترامب في رسالة إلى رئيس مجلس النواب مايك جونسون وزعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك غراسلي، انتهاء «العدائيات» التي بدأت في 28 فبراير 2026.

تصريحات ترامب تثير الجدل

قال ترامب في رسالته: «على الرغم من نجاح العمليات الأمريكية ضد النظام الإيراني، إلا أن التهديد الذي يشكله إيران على الولايات المتحدة وقواتنا المسلحة لا يزال كبيراً». كما أشار إلى استمرار الحصار البحري على مضيق هرمز حتى تتخلى إيران عن برنامجها النووي.

غير أن هذا التصريح يتناقض مع ما أعلنه وزير الدفاع الأمريكي بيت هيدجث أمام لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ يوم الخميس الماضي، حيث قال إن «فهم الإدارة هو أن عقارب الساعة تتوقف عند حدوث وقف لإطلاق النار».

ردود الفعل في الكونغرس

أعرب أعضاء في الكونغرس، حتى من حزبه، عن تحفظاتهم على استمرار العمليات العسكرية دون موافقة صريحة.

«منذ البداية، كان موقفي أن إجراءات الرئيس تجاه إيران تتوافق مع سلطته القانونية بموجب قانون سلطات الحرب لعام 1973. غير أن القانون نفسه واضح في ضرورة بدء winding down العمليات العسكرية بعد 60 يوماً، ما لم يمنح الكونغرس تفويضاً رسمياً».

السيناتور جون كورتيس (جمهوري عن ولاية يوتا)

«لا أعتقد أننا يجب أن نخوض في عمليات عسكرية مفتوحة دون محاسبة واضحة. للكونغرس دور في هذا الشأن».

السيدة ليزا موركوفسكي (جمهورية عن ولاية ألاسكا)

وأضاف السيناتور كورتيس: «لن أدعم استمرار تمويل استخدام القوة دون مشاركة الكونغرس في القرار».

هل يمكن أن تبدأ «الساعة» من جديد؟

على الرغم من إعلان انتهاء «القتال»، إلا أن الولايات المتحدة وإيران لا تزالان في حالة مواجهة غير مباشرة، حيث تفرض كل منهما حصاراً على مضيق هرمز. كما ترك ترامب الباب مفتوحاً أمام احتمال نشوب صراع مستقبلي، مما يثير تساؤلات حول إمكانية إعادة «تشغيل» عقارب الساعة القانونية، مما يمنح ترامب 60 يوماً أخرى دون الحاجة إلى موافقة الكونغرس.

ويأتي هذا الوضع في وقت حرج، حيث يتعين على الكونغرس ممارسة دوره الدستوري كسلطة مساوية، واتخاذ موقف حاسم بشأن مستقبل العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران.

المصدر: Reason