اتهم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب منظمة الصندوق القانوني للعدالة الاجتماعية (SPLC)، المعروفة بمكافحة التطرف، بتزوير وثائق، وادعى أن ذلك قد يؤدي إلى إلغاء نتائج انتخابات 2020 الرئاسية.

وقال ترامب في منشور على منصة Truth Social صباح الجمعة: "الصندوق القانوني للعدالة الاجتماعية، أحد أكبر عمليات الاحتيال السياسي في التاريخ الأمريكي، متهم بالتزوير". وأضاف: "هذا خدعة ديمقراطية أخرى، مثل منصة Act Blue وغيرها. إذا ثبتت التهمة، يجب إلغاء انتخابات 2020 الرئاسية نهائيًا وعدم الاعتداد بها".

وتأتي هذه التصريحات في ظل اتهام المدعي العام بالنيابة تود بلانش للمنظمة بارتكاب 11 تهمة، من بينها الاحتيال عبر الأسلاك وتبييض الأموال وتزوير بيانات مصرفية. إلا أن المراقبين يرون أن هذه التهم تبدو صعبة الإثبات أمام القضاء.

منظمة SPLC: تاريخها ودورها

تأسست منظمة SPLC في ولاية ألاباما عام 1971 على يد موريس ديزون، بهدف مكافحة جماعات التفوق الأبيض بعد حركة الحقوق المدنية. وقد عملت المنظمة بشكل وثيق مع السلطات المحلية والفدرالية، حيث قدمت تقاريرها للمساعدة في تفكيك مؤسسات الكراهية.

وعلى الرغم من دورها في مكافحة التطرف، تعرضت المنظمة لانتقادات متزايدة من قبل السياسيين والمحافظين، الذين اتهموها بالانحياز الأيديولوجيLEFTIST. كما زعموا أن ممارساتها، مثل رصد الجماعات المتطرفة وتعزيز التسامح عبر الدعاوى القضائية، تخدم أجندة سياسية محددة.

ردود الفعل على الاتهامات

أكد الرئيس التنفيذي لـSPLC، برايان فير، أن المنظمة استخدمت مخبرين لجمع معلومات حول التهديدات داخل الجماعات المتطرفة، مما ساهم في إنقاذ أرواح.

"عندما بدأنا العمل مع المخبرين، كنا نعيش في ظل ذروة حركة الحقوق المدنية، التي شهدت تفجيرات الكنائس وعنف الدولة ضد المتظاهرين واغتيالات نشطاء دون عقاب. لا شك أن ما تعلمناه من المخبرين أنقذ أرواحًا".

وأضاف فير: "لم نكن نهدف إلى إثارة الكراهية، بل إلى كشفها ومنعها".

هل يمكن لقضية SPLC أن تلغي انتخابات 2020؟

يرى خبراء القانون أن الاتهامات الموجهة لـSPLC لا علاقة لها بنتائج انتخابات 2020، التي خسرها ترامب بوضوح. كما أن الدعوى القضائية لا يمكنها، قانونيًا، إلغاء انتخابات سابقة.

وفي حين تسعى إدارة ترامب إلى الربط بين هذه القضية وسعيها لقلب نتائج الانتخابات، يبقى السؤال: هل هذه الاتهامات مجرد محاولة سياسية أم أنها تستند إلى أدلة قوية؟

المصدر: The New Republic