ترامب يرفض عرض إيران ويواصل الحصار البحري

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريح حصري لموقع "Axios"، أنه سيواصل فرض الحصار البحري على إيران حتى توافق طهران على اتفاق يلبي المخاوف الأمريكية بشأن برنامجها النووي.

ورداً على عرض إيراني يقضي بفتح مضيق هرمز ورفع الحصار مقابل تأجيل المفاوضات النووية، أكد ترامب أن الولايات المتحدة ترفض هذا الاقتراح، مشيراً إلى أن الحصار البحري أكثر فعالية من الضربات العسكرية في الضغط على النظام الإيراني.

خطة عسكرية أمريكية خلف الكواليس

كشف ثلاثة مصادر مطلعة أن القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أعدت خطة لشن ضربات عسكرية «موجزة وقوية» ضد إيران بهدف كسر الجمود في المفاوضات. وتشمل الخطة استهداف البنية التحتية الإيرانية، على أمل أن تدفع هذه الضربات النظام الإيراني للعودة إلى طاولة المفاوضات بمرونة أكبر.

وأوضح ترامب أن الحصار البحري أكثر فعالية من القصف، قائلاً: «إنهم يختنقون مثل الخنزير المحشو، وسينتهي بهم الأمر أسوأ». وأضاف أن إيران تسعى للتوصل إلى اتفاق لرفع الحصار، لكنه يرفض ذلك خشية حصولها على سلاح نووي.

تهديدات متبادلة بين واشنطن وطهران

نشر ترامب meme مصوراً له يحمل بندقية مع تحذير موجه لإيران نصه: «لم أعد السيد اللطيف». وأكد أن الحصار البحري سيستمر، لكنه لم يستبعد اللجوء إلى العمل العسكري إذا لم تستجب إيران للمطالب الأمريكية.

من جانبها، حذرت إيران من أن الحصار البحري الأمريكي «سيقابل قريباً برد عملي غير مسبوق». وأكدت مصادر أمنية إيرانية أن قواتها المسلحة أظهرت ضبطاً للنفس بهدف إعطاء الدبلوماسية فرصة، لكنها أشارت إلى أن «الصبر له حدود»، وأنه إذا استمر الحصار، فسيكون الرد «قاسياً».

تحذيرات بشأن خطر انفجار مخزون النفط الإيراني

زعم ترامب أن مخزون النفط الإيراني وأنابيب التصدير «على وشك الانفجار» بسبب عدم قدرة إيران على تصدير النفط بسبب الحصار. إلا أن بعض المحللين يشككون في صحة هذا الادعاء، مشيرين إلى أن إيران لا تزال قادرة على تصدير النفط عبر طرق بديلة.

وأضاف ترامب: «إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق، لكنهم لا يريدون أن أرفع الحصار. لا أريد رفعه لأنني لا أريدهم أن يحصلوا على سلاح نووي».

ردود الفعل الدولية

لم تكتف إيران بالتهديدات، بل أكدت أن قواتها المسلحة مستعدة للرد إذا استمر الحصار. من جانبه، لم يفصح ترامب عن أي تفاصيل بشأن الخطط العسكرية خلال مقابلة هاتفية استمرت 15 دقيقة، مكتفياً بالقول إن الحصار البحري هو الأداة الرئيسية للضغط حالياً.

ويأتي هذا التصعيد في ظل توترات متزايدة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف من تصعيد عسكري قد يؤدي إلى حرب إقليمية.

المصدر: Axios