موجز الخبر

على وشك أن يصوت مساهمو وارنر براذرز ديسكفري يوم الخميس على الموافقة على بيع الشركة إلى باراماونت التابعة لشركة سكايدانس ميديا، في صفقة ضخمة تقدر قيمتها بـ81 مليار دولار. هذه الصفقة قد تعيد تشكيل مشهد هوليوود والسوق الإعلامي العالمي.

تفاصيل الصفقة والموعد الحاسمة

تبلغ القيمة الإجمالية للصفقة، بما في ذلك الديون، نحو 111 مليار دولار بناءً على الأسهم الحالية لشركة وارنر. من المقرر أن يجتمع المساهمون الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة للتصويت على هذه الصفقة.

إذا تمت الموافقة، ستخضع الصفقة بعد ذلك للمراجعة التنظيمية من قبل وزارة العدل الأمريكية قبل إغلاقها، والذي من المتوقع أن يحدث في الربع الثالث من العام المالي.

الخلافات السابقة والطريق إلى الاتفاق

لم تكن رحلة وارنر براذرز نحو هذا الاندماج سلسة. ففي وقت سابق من العام الماضي، رفضت الشركة عروض باراماونت المبدئية، وفضلتinstead إبرام صفقة بقيمة 72 مليار دولار مع نتفليكس تجمع بين الاستوديوهات والمنصات الرقمية. لكن باراماونت لم تستسلم، بل تقدمت بعرض عدائي مباشر للمساهمين، شاملة الأعمال التلفزيونية التي لم تكن نتفليكس مهتمة بها.

استمر الصراع العلني بين الشركات الثلاث لأشهر، حيث أيد مجلس إدارة وارنر مراراً عرض نتفليكس. لكن باراماونت قدمت عرضاً مالياً أعلى، مما دفع نتفليكس إلى الانسحاب من السباق فجأة بدلاً من إطالة أمد الصراع.

المعارضة من قبل صناع المحتوى والمسؤولين

على الرغم من انتهاء الدراما بين الشركات، إلا أن الآثار المترتبة على الصفقة لا تزال قائمة. فقد عبّر آلاف من الممثلين والمخرجين والكتاب وغيرهم من professionals في الصناعة عن معارضتهم بشكل قاطع للصفقة، محذرين من أنها ستؤدي إلى خسائر وظيفية وتقليل الخيارات للمخرجين وصانعي الأفلام والمشاهدين.

كما أثار بعض المشرعين الأمريكيين ناقوس الخطر حول تداعيات الصفقة. وقال السيناتور الديمقراطي كوري بوكر خلال جلسة استماع حول الصفقة في واشنطن الأسبوع الماضي:

«ما هو على المحك ليس مجرد صفقة شركات، بل من يسيطر على الأخبار، من يسيطر على الترفيه، من يسيطر على السرد القصصي. إنها مسألة تركيز وتوحيد السلطة الثقافية.»

ما الذي ستجمعه الصفقة؟

ستجمع الصفقة بين اثنين من آخر خمسة استوديوهات هوليوود العريقة، إضافة إلى منصتي بث شهيرتين هما Paramount+ وHBO Max. كما ستضم اثنين من أكبر الأسماء في أخبار التلفزيون الأمريكي، وهما CBS وCNN، إلى جانب مجموعة واسعة من العلامات التجارية وشبكات الترفيه الأخرى.

الوعود للمستهلكين وصناع الأفلام

يدعي التنفيذيون في الشركة أن الصفقة ستعود بالنفع على المستهلكين، حيث ستمنحهم إمكانية الوصول إلى مكتبات محتوى أكبر، خاصة إذا تم دمج منصتي HBO Max وParamount+ في خدمة بث واحدة. وقد حاول الرئيس التنفيذي لشركة باراماونت، ديفيد إليسون، طمأنة صناع الأفلام من خلال ضمان فترة عرض سينمائي مدتها 45 يوماً، وهدفه لإصدار 30 فيلماً سنوياً بين استوديوهات باراماونت ووارنر، مع الحفاظ على استقلالية كل منهما تحت الشركة الموحدة.

«أحب السينما وأحب الأفلام. يمكنك الاعتماد على التزامنا الكامل.» — ديفيد إليسون، خلال فعاليات CinemaCon الأسبوع الماضي.

التحديات المقبلة: خفض التكاليف

ومع ذلك، يتوقع المالك الجديد للشركة السعي إلى خفض التكاليف، وفقاً للتقارير التنظيمية. وهذا قد يعني المزيد من التغييرات في هيكل الشركة والموظفين.

الآثار المحتملة على الصناعة

إذا تمت المصادقة على الصفقة، فإنها ستشكل تحولاً كبيراً في صناعة الترفيه، مما قد يؤدي إلى مزيد من عمليات الاندماج والاستحواذ في المستقبل. كما قد يؤثر ذلك على التنوع في المحتوى المتاح للمشاهدين، فضلاً عن استقلالية الشركات الإعلامية وصناع المحتوى.

المصدر: Fast Company