مليار دولار لقاعة رقص ترامب.. من يدفع الثمن؟

شهدت أعمال البناء في موقع الجناح الشرقي السابق للبيت الأبيض، والذي تحول الآن إلى قاعة رقص ضخمة، ارتفاعاً كبيراً في التكاليف. فبعد أن كان من المتوقع أن تصل تكلفة المشروع إلى 200 مليون دولار، ثم 300 مليون، ثم 400 مليون دولار، ها هي تصل الآن إلى مليار دولار، وفقاً لمقترح تم طرحه في مجلس الشيوخ الأمريكي.

ما هو المشروع؟

لم يعد الجناح الشرقي للبيت الأبيض مجرد جناح، بل تحول إلى قاعة رقص ضخمة وبنك تحت الأرض، ليحل محل مركز العمليات الطارئة الرئاسي السابق. ورغم أن مشروع التحديث هذا يُوصف بأنه «تحديث أمني»، إلا أن تفاصيله تشير إلى بناء منشأة فخمة لا علاقة لها بالأمن الوطني.

وقد نصت وثيقة مشروع القانون على عدم استخدام أي من المليار دولار المخصص للمشروع في «عناصر غير أمنية»، لكن من غير الواضح مدى التزام البيت الأبيض بهذا الشرط. ففي السابق، وصف ترامب ومحاموه القاعة بأكملها بأنها أولوية أمنية قومية.

من يدفع؟

في البداية، كان من المتوقع أن يتم تمويل المشروع بالكامل من قبل القطاع الخاص، حيث تبرعت شركات مثل إنفيديا وبالانتير بمبالغ وصلت إلى 400 مليون دولار. لكن مع اقتراح مجلس الشيوخ تخصيص مليار دولار من أموال دافعي الضرائب، أصبح من الواضح أن العبء المالي سيتحول إلى المواطنين.

وتثير هذه الخطوة تساؤلات حول الأخلاقيات، خاصة وأن الشركات التي تتعامل مع الحكومة قد تساهم في تمويل مشروع شخصي لرئيس الولايات المتحدة.

هل سيتم الموافقة على المشروع؟

لا يزال المصير النهائي للمشروع غير مؤكد. يسعى الجمهوريون إلى تمرير حزمة تمويل الهجرة، والتي تشمل تمويلاً إضافياً لـ ICE و CBP بالإضافة إلى تمويل قاعة الرقص، من خلال عملية المصالحة، التي تتطلب أغلبية بسيطة في مجلس الشيوخ.

وإذا ما تم تمرير المشروع، فسيكون ذلك بمثابة موافقة صريحة من الديمقراطيين على مشروع البناء غير الشعبي للرئيس ترامب.

خلاصة

يتحول مشروع قاعة الرقص في البيت الأبيض إلى عبء مالي ضخم، مع توقع أن يتم تمويله جزئياً أو كلياً من أموال دافعي الضرائب. ورغم أن المشروع يُوصف بأنه «تحديث أمني»، إلا أن تفاصيله تشير إلى بناء منشأة فخمة لا علاقة لها بالأمن الوطني. ولا يزال المصير النهائي للمشروع غير مؤكد، خاصة مع المعارضة المحتملة من قبل الديمقراطيين.

المصدر: Vox