إنديانابوليس، إنديانا - أعلنت الرابطة الوطنية لرياضة الجامعات (NCAA) يوم الخميس توسيع بطولات كرة السلة للرجال والسيدات إلى 76 فريقًا لكل منهما، بدءًا من عام 2027. وجاء هذا القرار ليوسع مفهوم "المرحلة الأولى" الذي تم تبنيه عام 2011، بإضافة ثمانية فرق أخرى، مما يعني ست مباريات تمهيدية قبل الجولة الأولى بدلاً من مباراتين.
ويأتي هذا التوسع في ظل انتقادات واسعة، حيث يرى الكثيرون أن هذا القرار يسيء إلى جودة البطولة ويقلل من قيمتها التنافسية. فقد تم بالفعل انتقاد النظام الحالي لـ "المرحلة الأولى" على مدار السنوات الخمس عشرة الماضية بسبب طابعه غير الجمالي والفوضوي، والذي أفسد جمال التصميم التقليدي للبطولة.
وفي ظل هذا التوسع، تم انتقاد NCAA لعدم مراعاة الجوانب الرياضية، بل التركيز على الجوانب المالية. وقال دان غافيت، نائب الرئيس الأول لكرة السلة في NCAA:
"نعتقد بثقة أن 76 فريقًا هو الحد الأقصى للفرصة المتاحة، بالنظر إلى الإطار الزمني الذي تعمل فيه البطولات. كما أن التوسع الأكبر لن يكون سهلاً أو ممكنًا ضمن هذا الإطار الزمني، وهو مكلف أيضًا. نعتقد أننا قد حددنا القيمة الإعلامية المثلى من خلال إضافة ثمانية فرق وثماني مباريات جديدة."
وأشار غافيت إلى أن حقوق البث للبطولة تجاوزت مليار دولار لأول مرة في تاريخها عام 2026، بفضل ارتفاع نسب المشاهدة، مما دفع NCAA إلى زيادة الإيرادات من خلال توسيع البطولة. وجاءت هذه الخطوة في ظل اتفاق حقوق البث الحالي الذي يمتد حتى موسم 2032، مما يوفر حافزًا كبيرًا للنCAA لزيادة حجم البطولة قدر الإمكان.
ورغم محاولات غافيت تبرير التوسع بالإشارة إلى التكاليف المرتفعة لاستضافة البطولة، مثل نفقات السفر والإقامة وتكاليف تشغيل المباريات، إلا أن الكثيرين يرون أن القرار يهدف في المقام الأول إلى تعظيم الأرباح على حساب جودة البطولة. وقال غافيت:
"لم يكن التوسع ليحدث بدون هذا الاتفاق. هناك نفقات السفر، ومخصصات per diem للفِرَق، وتكاليف تشغيل المباريات."
ويأتي هذا التوسع في وقت كانت فيه العديد من الفرق، مثل أوكلاهوما وأوبرن وإنديانا وسينسيناتي وسان دييغو ستيت، قد تأهلت للبطولة رغم سجلاتها المتوسطة التي لم تتجاوز 50% من الفوز في الموسم، مما يثير تساؤلات حول جدوى هذا التوسع.
ويبدو أن NCAA تسعى جاهدة لزيادة الإيرادات من خلال توسيع البطولة، مما أثار تساؤلات حول مستقبل جودة المنافسة الرياضية في البطولات الجامعية.