أعلنت حاكمة ولاية مين الأمريكية، جانيت ميلز، يوم الجمعة، رفضها لمشروع القانون L.D. 1911، والمعروف باسم "قانون إخفاء السجلات الجنائية تلقائياً لبعض الجرائم". وقالت في بيانها إن هذا القانون كان سيفرض على السلطة القضائية مراجعة عقود من الملفات الجنائية يدوياً، بهدف إخفاء تلك التي تستوفي شروطاً معينة من السجلات العامة.

وأوضحت ميلز أن عملية الإخفاء ستكون إلزامية حتى في الحالات التي لم يطلب فيها أصحاب السجلات ذلك، أو حتى في وجود اعتراض من الضحايا، أو إذا كان هناك مصلحة عامة compelling تتطلب بقاء السجلات متاحة للعموم. كما أشارت إلى وجود ثلاثة أسباب رئيسية تدفعها لرفض هذا القانون:

  • تناقض مع المصلحة العامة: ينص مشروع القانون على إخفاء سجلات جرائم العنف الأسري من الدرجة الرابعة تلقائياً، وهو ما يتعارض مع المصلحة العامة وفقاً لتقديرها.
  • مخالفة للدستور الأمريكي: أشارت إلى حكم صادر عن محكمة الاستئناف الأمريكية للدائرة الأولى، والذي يؤكد أن إخفاء السجلات الجنائية بشكل آلي دون مراجعة فردية لكل حالة قد ينتهك التعديل الأول للدستور الأمريكي (حرية التعبير).
  • أعباء مالية غير مستدامة: يتطلب القانون تعيين سبعة موظفين دائمين لإجراء عمليات الإخفاء يدوياً، وهو ما يشكل تكلفة مستمرة لم يتم تخصيص سوى جزء بسيط منها في الميزانية الحالية.

وكان مشروع القانون يقضي بإخفاء سجلات الإدانات الجنحية (الجرائم من الدرجتين الرابعة والخامسة وفقاً للقانون الميني) بعد خمس سنوات من تاريخ الإدانة، باستثناء قائمة محددة من الجرائم التي لا يجوز إخفاؤها، مثل الاعتداء (المادة 207 من قانون العقوبات الميني)، والتحرش (المادة 210)، وجرائم الاعتداء الجنسي (المواد 251-285)، وقيادة السيارة تحت تأثير الكحول (المادة 2411 من قانون المرور).

إلا أن مشروع القانون أغفل ذكر جريمة الاعتداء الأسري من الدرجة الرابعة (المادة 207-أ) ضمن قائمة الاستثناءات، وهو ما اعتبرته الحاكمة خطأً غير مقبول، خاصة في ظل عدم رغبتها في إخفاء سجلات جرائم العنف الأسري عن العامة.

كما أعربت عن قلقها بشأن العبء الذي قد يفرضه هذا القانون على التعديل الأول للدستور، مشيرة إلى أن السجلات الجنائية تمثل نتاج عمل مشترك بين السلطات الثلاث (التشريعية والتنفيذية والقضائية)، ويجب أن تظل متاحة للرقابة العامة إلا في الحالات التي تستدعي المصلحة العامة السرية، مثل قضايا الأحداث.

وأكدت ميلز في ختام بيانها أن مشروع القانون هذا من غير المرجح أن يصمد أمام المراجعة الدستورية في المحاكم الفيدرالية، خاصة وأنه يتطلب مراجعة يدوية لكل ملف جنائي، في حين أن القانون الحالي يسمح للأفراد بتقديم طلبات لإخفاء سجلاتهم الجنائية عند الضرورة.

المصدر: Reason