منذ سنوات، وأنا أدفع مقابل تأمين البطالة عبر كل وظيفة عملتها، بدءاً من وظيفتي الأولى كمراهق وحتى آخر منصب لي. كل راتب، وكل تقييم سنوي، وكل خطاب despedido كان يذكرني بأنني «قيمة بالنسبة للشركة». لكن عندما حان الوقت للمطالبة بحقّي، لم أفعل. لم يكن الأمر متعلقاً بالمال، بل بوعي خاطئ.
في إحدى جلسات «التواصل» مع صديقي أليكس، الذي وصفها بأنها «غداء مجاني مع مدير تسويق ما زال يملك وظيفة وبطاقة شركة»، تحدثنا عن فرص العمل الحر وفرص التوظيف. وعندما سألني عن المدة المتبقية لي في نظام البطالة، أجبته: «لم أطلبها بعد». نظر إليّ بدهشة، كما ينظر الناس إلى من يقول إنه من « Team Aubrey ».
لم أفهم يوماً معنى البطالة. ظننتها إعانة اجتماعية تُمنح في مكاتب governmentية قاتمة، يجلس فيها أشخاص محبطون على كراسي بلاستيكية رخيصة، في انتظار دورهم. شيء يفعله «الآخرون»، لا أنا. عندما فقدت وظيفتي، كنت أمزح حول «الاستمتاع بالإجازة»، معتقداً أن الفسحة ستنتهي سريعاً. لكن بعد أشهر من البحث، أدركت أن كل بريد إلكتروني يبدأ بـ «نشكركم على وقتكم…» يعيدني إلى مراحل الحزن الخمس.
لم أكن أريد أن أطلب «مالاً» لا يربطه بي سوى أنني مستحق له. لم أكن أعرف:
- هل تعويض الفصل يؤثر على استحقاقي؟ (الإجابة: لا)
- هل يستطيع أصحاب الرواتب المرتفعة المطالبة بها؟ (الإجابة: نعم)
- هل تختلف قواعدها للمستقلين؟ (الإجابة: نعم، لكن يمكنهم الحصول عليها غالباً)
أكبر خطأ ارتكبته كان اعتقادي أن البطالة «صدقة». في الواقع، هي تأمين مدفوع الأجر طوال سنوات العمل. كل دولار كنت أحصل عليه، وكل W-2، وكل ترقية، كانت تساهم في هذا النظام. قال أليكس: «أنت على الأرجح ساهمت بـ 30 ألف دولار في نظام البطالة طوال مسيرتك. لماذا تتصرف كأنك تطلب معروفاً؟».
هذا السؤال هو ما جعلني أفهم أن مقاومتي لم تكن مالية، بل نفسية. ربطت تقديم الطلب بالفشل، واعتبرت أن من يفعل ذلك انتقل إلى فئة «المحتاجين»، لا «المحترفين» الذين يقررون الغداء ويديرون المسيرة المهنية. لكن البطالة ليست حكمًا على الشخصية، بل هي حق مكتسب. نظام تأميني تدفع فيه طوال حياتك المهنية، ويأتي دورك في الحصول عليه عندما تحتاج إليه.
«البطالة ليست صدقة، بل حقك الذي دفعته طوال سنوات العمل. لا تتردد في المطالبة به.»