شهد سباق حاكم ولاية كاليفورنيا هذا العام تطورات مثيرة، مع اقتراب موعد الانتخابات التمهيدية التي ستنطلق قريباً. وقد كان القلق الأكبر قبل أسابيع هو أن يتمكن مرشحو الحزب الجمهوري من احتلال المرتبتين الأولى والثانية، مما يستبعد الديمقراطيين من الجولة النهائية. لكن intervention دونالد ترامب في دعم أحد المرشحين الجمهوريين قد غير هذه المعادلة تماماً.

نظام الانتخابات التمهيدية في كاليفورنيا: كيف يعمل؟

تتبع ولاية كاليفورنيا نظام «المرشحين الأوائل» في الانتخابات التمهيدية، والذي يسمح للناخبين باختيار أي مرشح بغض النظر عن انتمائه الحزبي. ففي هذه الانتخابات، يظهر جميع المرشحين على ورقة الاقتراع، سواء كانوا ديمقراطيين أو جمهوريين أو مستقلين، ويصوت الناخبون لأي مرشح يفضلونه. ثم يتقدم المرشحان الحاصلان على أعلى الأصوات إلى الجولة النهائية، بغض النظر عن انتمائهما الحزبي.

في سباق حاكم الولاية، كان هناك ما يصل إلى ثمانية مرشحين ديمقراطيين بارزين، بالإضافة إلى مرشحين جمهوريين. وكان الخوف أن يحصل مرشحو الحزب الجمهوري على نسبة متساوية من الأصوات، مما قد يمنع أي مرشح ديمقراطي من تجاوزهما، خاصة وأن الديمقراطيين يشكلون غالبية الناخبين في الولاية. ففي حال حصل مرشحو الحزب الجمهوري على 17% أو 18% من الأصوات، في حين لم يحصل أي مرشح ديمقراطي على أكثر من ذلك، فإن الجولة النهائية ستضم مرشحين جمهوريين فقط، مما يحرم الناخبين الديمقراطيين من خيارهم المفضل.

ويأتي هذا النظام الذي تم إنشاؤه بموجب مبادرة في عام 2010 ليحد من إمكانية كتابة أسماء مرشحين آخرين في ورقة الاقتراع، مما يجعل الجولة النهائية محصورة بالمرشحين الذين حصلوا على أعلى الأصوات في الانتخابات التمهيدية.

دور ترامب في تغيير المعادلة

أدى دعم دونالد ترامب لأحد المرشحين الجمهوريين إلى تقليص المخاوف من سيطرة الحزب الجمهوري على المراكز المتقدمة. فقد كان الخوف من أن يتقدم مرشحيان جمهوريان بشكل متساوٍ، مما يستبعد الديمقراطيين من الجولة النهائية. لكن دعم ترامب لمرشح جمهوري واحد قد قلل من فرص حصول مرشحين جمهوريين على أصوات متقاربة، مما يزيد من فرص تقدم مرشح ديمقراطي إلى الجولة النهائية.

ويعتبر هذا التدخل من ترامب خطوة حاسمة في سباق حاكم ولاية كاليفورنيا، حيث يمكن أن يغير نتائج الانتخابات بشكل كبير، خاصة وأن الولاية تعتبر من أهم الولايات في الولايات المتحدة من حيث عدد الناخبين والنفوذ السياسي.

ما هي التحديات التي تواجه الديمقراطيين؟

  • التنافس الداخلي: مع وجود ثمانية مرشحين ديمقراطيين بارزين، قد يتشتت أصوات الناخبين الديمقراطيين، مما يقلل من فرص تقدم أي منهم إلى الجولة النهائية.
  • التحالفات الانتخابية: يحتاج الديمقراطيون إلى توحيد صفوفهم ودعم مرشح واحد قوي يمكن أن يجذب الناخبين من مختلف الأطياف السياسية.
  • التأثير الخارجي: لا يزال تدخل ترامب في سباقات الولايات الأخرى يشكل عاملاً مهماً يجب مراعاته، حيث يمكن أن يؤثر على استراتيجية الديمقراطيين في كاليفورنيا.

ما هي الفرص المتاحة للديمقراطيين؟

على الرغم من التحديات، لا تزال هناك فرص للديمقراطيين للتقدم إلى الجولة النهائية. فمن خلال توحيد الجهود ودعم مرشح واحد، يمكن للديمقراطيين الاستفادة من الأغلبية الديمقراطية في الولاية. كما أن الدعم الشعبي الواسع لبعض المرشحين يمكن أن يكون عاملاً حاسماً في تغيير نتائج الانتخابات.

ويبقى السؤال الأهم: هل سيتمكن الديمقراطيون من تجاوز المخاوف الداخلية والتحالفات الانتخابية، أم أن الدعم الجمهوري لمرشح واحد سيغير مجرى السباق تماماً؟

المصدر: The New Republic