شركات الذكاء الاصطناعي تستفيد من بيانات الشركات الفاشلة

قد تفشل الشركات الناشئة، لكنها لا تزال قادرة على تحقيق أرباح كبيرة من بياناتها الرقمية. وفقًا لتقرير نشرته مجلة فوربس، تقوم الشركات المنتهية ببيع سجلاتها الداخلية مثل محادثات سلاك والبريد الإلكتروني إلى شركات الذكاء الاصطناعي لاستخدامها في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، مقابل مبالغ مالية كبيرة.

شانا جونسون، الرئيس التنفيذي لشركة Cielo24 التي أغلقت أبوابها، كشفت للمجلة أنها باعت جميع رسائل سلاك الداخلية والبريد الإلكتروني وسجلات جيرا مقابل مئات الآلاف من الدولارات لاستخدامها في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.

نموذج أعمال جديد يكتسب شعبية

لم يكن هذا حدثًا منفردًا. شركة SimpleClosure، المتخصصة في مساعدة الشركات مثل Cielo24 على الإغلاق، أكدت أن هناك طلبًا متزايدًا من شركات الذكاء الاصطناعي للحصول على بيانات مكان العمل. بناءً على ذلك، أطلقت الشركة أداة جديدة تسمح للشركات ببيع محفوظات سلاك والبريد الإلكتروني الداخلي إلى مختبرات الذكاء الاصطناعي.

وأفادت الشركة أنها نفذت أكثر من 100 صفقة من هذا النوع خلال العام الماضي، حيث تراوحت المدفوعات بين 10 آلاف دولار و100 ألف دولار.

مخاوف جدية بشأن خصوصية البيانات

على الرغم من أن البيانات تُباع بشكل مجهول، إلا أنها قد تحتوي على معلومات شخصية قابلة للتعريف، خاصة إذا كان الموظف قد قضى فترة طويلة في الشركة. مارك روتينبيرغ، مؤسس مركز سياسة الذكاء الاصطناعي والسياسة الرقمية، حذر من أن:

«مشاكل الخصوصية هنا كبيرة للغاية. خصوصية الموظفين تظل مصدر قلق رئيسي، خاصة مع اعتمادهم المتزايد على أدوات الرسائل الداخلية مثل سلاك. هذه ليست بيانات عامة، بل بيانات تتعلق بأشخاص محددين».

توترات متزايدة حول الذكاء الاصطناعي في مكان العمل

أصبح الذكاء الاصطناعي محورًا للتوترات في أماكن العمل، خاصة مع تزايد الضغوط على الموظفين لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي. وأظهرت استطلاعات الرأي أن 40% من الموظفين يرفضون استخدام الذكاء الاصطناعي في العمل بسبب مخاوف أخلاقية وخصوصية البيانات.

وفي استطلاع آخر أجرته شركة Checkr المتخصصة في فحص الخلفية، وجد أن نصف المشاركين تقريبًا قد يقبلون بتخفيض رواتبهم مقابل عدم مراقبة أصحاب العمل لنشاطهم عبر الإنترنت.

نماذج الذكاء الاصطناعي تتطلع إلى بيانات أكثر تعقيدًا

تعتمد النماذج اللغوية الكبيرة حاليًا على بيانات عامة مثل المقالات والكتب والمنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي. لكن النماذج المتقدمة، مثل النماذج الوكيلة التي يمكنها اتخاذ قرارات مستقلة، تحتاج إلى بيانات أكثر تعقيدًا، مثل الوثائق الداخلية والبريد الإلكتروني وسجلات الأسئلة الشائعة التي توفر السياق والتعليقات والبيانات في الوقت الفعلي.

ويشير التقرير إلى أن زيادة الطلب على بيانات مكان العمل أدت إلى ظهور نماذج أعمال جديدة entirely. على سبيل المثال، AfterQuery، وهي مختبر أبحاث في سان فرانسيسكو، تقوم بتطوير «عوالم مكتب رقمية» تبيعها إلى مختبرات الذكاء الاصطناعي لتدريب وكلائها على حل المشكلات في بيئات العمل الحقيقية. حتى محادثات سلاك التي تخطط لفريقHappy Hour أو رسائل البريد الإلكتروني التي تحل مشكلات الموقع الإلكتروني تصبح أصولًا قيمة في اقتصاد تدريب البيانات.

المستقبل: وكلاء الذكاء الاصطناعي يديرون مهام العمل الروتينية

ربما لن ننتظر طويلًا حتى نجد وكلاء الذكاء الاصطناعي يديرون مهامنا الروتينية مثل تنظيم حفلات Happy Hour أو كتابة الرسائل الإلكترونية التي نكرهها. وسيكون الفضل في ذلك جزئيًا إلى «مقبرة» الشركات الناشئة التي لم تحقق النجاح المنشود.

المصدر: Fast Company