دافعت إدارة صحيفة نيويورك تايمز هذا الأسبوع عن مصورها الحربي ساهر الغرّة، بعد فوزه بجائزة بوليتزر لعام 2026 للتصوير الصحفي عن فئة الأخبار العاجلة، في ظل اتهامات وصفتها الصحيفة بأنها «غير مدعومة بأدلة» بتزوير بعض المشاهد ووجود علاقات شخصية مع حركة حماس.

قالت ميغان لورما، مديرة قسم التصوير في الصحيفة، في بيان لها: «تغطية الصراعات أمر مرهق لأي صحفي. لكن ساهر لا يكتفي بتوثيق الحرب، بل يعيشها بنفسه، ويتعرض لنفس الصعوبات والمخاطر التي يواجهها من يوثق حياتهم». وأضافت: «على الرغم من هذه التحديات الهائلة، يكرس ساهر نفسه يومياً لمهمته».

وأشادت لورما بعمل الغرّة قائلة: «انغمس ساهر في عمله، ليصبح مراسلاً بصرياً حقيقياً، مقدماً صوراً وتقريراً قويين، وتعلم التصوير وإرسال الفيديوهات لتزويد قرائنا بتقارير بصرية غامرة وفورية».

فاز الغرّة بجائزة بوليتزر لعام 2026 عن سلسلة من الصور التي وثقت انتشار المجاعة بين سكان غزة خلال الحرب الدائرة بين إسرائيل وحماس. وجاء فوزه بعد انتقادات وجهت للصحيفة الصيف الماضي بسبب نشرها صورة لطفل نحيل، تم الكشف لاحقاً أنه يعاني من مشاكل صحية مسبقة.

كانت الصورة، التي أظهرت ظهر الطفل محمد زكريا المتوّق البالغ من العمر 18 شهراً، قد نشرت في تقرير عن نقص الغذاء في غزة دون الإشارة إلى حالته الصحية. أثارت الصورة جدلاً واسعاً، إذ اعتبرها بعض النقاد دليلاً على أن إسرائيل deliberate deliberate تجويع سكان غزة خلال حربها ضد حماس. نُشرت الصورة على الصفحة الأولى من الصحيفة في 25 يوليو، بعد يوم من نشرها لأول مرة، ثم عدل التقرير بعد خمسة أيام من نشره.

جاء في التعديل: «تم تحديث هذا المقال ليشمل معلومات عن محمد زكريا المتوّق، طفل في غزة يعاني من سوء تغذية حاد. بعد نشر المقال، علمت نيويورك تايمز من طبيبه أن محمد يعاني أيضاً من مشاكل صحية مسبقة».

أثار هذا التعديل تساؤلات حول مصداقية الغرّة، حيث اعتبره بعض النقاد دليلاً على تزوير روايته. كما أثارت بعض الأسئلة حول نزاهة عمله وانحيازه المحتمل لصالح حماس، على الرغم من عدم وجود أدلة علنية تدعم هذه الادعاءات.

من جانبها، ردت صحيفة نيويورك تايمز على هذه الاتهامات، قائلة: «وثق ساهر الغرّة مئات الأطفال الجائعين والمصابين بسوء التغذية في غزة، وقام بعمليات تصوير صحفية جريئة تعرضه للخطر الشخصي، حتى يتمكن القراء من رؤية عواقب الحرب». وأضافت الصحيفة: «هذه الهجمات على عمله لا أساس لها من الصحة».

«ساهر الغرّة وثق مئات الأطفال الجائعين والمصابين بسوء التغذية في غزة، وقام بعمليات تصوير صحفية جريئة تعرضه للخطر الشخصي، حتى يتمكن القراء من رؤية عواقب الحرب».

في المقابل، اتهمت منظمة HonestReporting، التي ترصد التحيز ضد إسرائيل في وسائل الإعلام، الغرّة بتزوير المشاهد وبناء رواية «مصطنعة» للمجاعة، بالإضافة إلى حصوله على «وصول وثيق» إلى عناصر حماس. وقالت المنظمة في تغريدة لها: «جائزة بوليتزر التي حصل عليها مصور نيويورك تايمز ساهر الغرّة مبنية على مشاهد مزورة، ورواية مصطنعة للمجاعة، ووصول وثيق إلى إرهابيين من حماس».

المصدر: The Wrap