واشنطن - أثار قرار المحكمة العليا الأمريكية الأخير، الذي أزال جزءًا رئيسيًا من قانون حقوق التصويت، موجة من القلق في أوساط الديمقراطيين، الذين يتهمون المحكمة بتحيز متزايد لصالح الجمهوريين.

جاء القرار في قضية لويزيانا ضد كاليس، التي قضت بإضعاف المادة الثانية من قانون حقوق التصويت، وهو القانون الذي كان يهدف إلى منع التمييز الانتخابي ضد الأقليات. وقد أثار هذا القرار قلق قادة الحزب الديمقراطي، لا سيما في ظل إدراكهم أن جيلًا كاملًا من القادة السود في الجنوب الأمريكي، حيث يعيش معظم السكان السود في الولايات المتحدة، قد يُحرمون من تمثيلهم السياسي.

وقال زعيم الأقلية في مجلس النواب الأمريكي، حاكيم جيفريز، خلال مؤتمر صحفي عقده مع أعضاء في الكونغرس الأسود: «إن قرار المحكمة العليا الأخير يعكس توجهًا متزايدًا نحو التحيز في قراراتها، وهو ما يتعارض مع قيم العدالة والديمقراطية». وأضاف جيفريز، الذي كان محاطًا بعدد من النواب الديمقراطيين من بينهم إيفيت كلارك وتروي كارتر، أن الحزب الديمقراطي سيبحث عن سبل لمواجهة هذا التحدي.

وأشار قادة الحزب إلى أن الديمقراطيين يخططون لإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في عدة ولايات، بما في ذلك نيويورك وإلينوي وماريلاند وكولورادو، وذلك لمواجهة ما يتوقعونه من إجراءات مماثلة من قبل الجمهوريين في ولايات مثل تينيسي وألاباما وكارولينا الجنوبية ولويزيانا.

وقال جون بيسوجنانو، رئيس اللجنة الوطنية لإعادة تقسيم الدوائر الديمقراطية: «سيكون هناك إعادة تقسيم واسعة النطاق للدوائر الانتخابية على مستوى البلاد، وذلك为了 مواجهة الإجراءات الجمهورية». وأضاف أن الديمقراطيين سيضطرون إلى اتخاذ خطوات جريئة لتعويض الخسائر المتوقعة.

ولم تقتصر ردود الفعل على إعادة تقسيم الدوائر فحسب، بل شملت أيضًا خططًا أوسع نطاقًا لمواجهة ما يراه الديمقراطيون توجهًا متزايدًا في المحكمة العليا لصالح الجمهوريين. وقال مسؤولون ديمقراطيون تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم، إن الحزب يفكر في اتخاذ إجراءات قانونية وسياسية واسعة النطاق، بما في ذلك الدعوة إلى إصلاح المحكمة العليا.

وفي ظل هذه التطورات، يتزايد الحديث عن أن قرار المحكمة العليا الأخير قد يكون بداية لتحول كبير في المشهد السياسي الأمريكي، حيث يسعى الديمقراطيون إلى إعادة تعريف استراتيجياتهم لمواجهة التحديات الجديدة.

المصدر: The Bulwark