منذ عقود، يتساءل العالم: هل سيحل الذكاء الاصطناعي محل الفنانين البشر؟ لكن فيلم 'شيطان يرتدي برادا 2'، الذي صدر مؤخراً، أثبت أن الفنانين البشر قادرون على التفوق على التكنولوجيا، حتى في عصر الذكاء الاصطناعي.
الفيلم، الذي يعد تكملة لفيلم 2006 الشهير، يستعيد شخصية ميراندا بريستلي (ميريل ستريب)، رئيسة تحرير مجلة موضة شهيرة، في أزمة علاقات عامة تتحول إلى سيل من الانتقادات عبر الإنترنت. من بين تلك الانتقادات، ظهرت صورة meme تظهر بريستلي بزي موظف في مطعم للوجبات السريعة، مع تعليق ساخر: "هل تريد بعض الأكاذيب مع طلبك؟"
الغريب أن الصورة، التي ظهرت لثوانٍ معدودة على الشاشة، بدت وكأنها من إنتاج الذكاء الاصطناعي. ففي عالم 2026، حيث تنتشر صور الذكاء الاصطناعي في كل مكان، من الصعب تصديق أن شخصاً ما قد رسمها يدوياً. لكن بعد صدور الفيلم في الأول من مايو، كشفت الفنانة الرقمية أليكسيس فرانكلين الحقيقة: هي من صممت تلك الصورة، بناءً على طلب المخرج ديفيد فرانكل.
نشرت فرانكل صورتها على إنستغرام، مصحوبة بفيديو قصير يظهر عملية الرسم الرقمي. وكتبت في التعليق: "لا أقصد أي إساءة إلى الملكة ميريل، لكن هذا النوع من الرسومات كنت سأرسمه في أوقات فراغي. لذا، عندما طلبوا مني القيام به، كان مجرد متعة خالصة".
كما شاركت فرانكل عملها على منصة إكس (تويتر سابقاً)،写道: "تلقيت آلاف التعليقات التي عبرت عن الارتياح لأن المشهد في الفيلم من صنع فنان بشري (أنا). لذا، قررت نشره هنا أيضاً، لأنني أعتقد أن هذه الشركات تستحق الثناء عندما توظف فناناً حقيقياً".
"الناس يشتاقون حقاً إلى الفن الحقيقي، وليس إلى هراء الذكاء الاصطناعي."
الإنترنت يثني على الفن البشري
انتشرت قصة فرانكل بسرعة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث نال منشورها على إكس أكثر من 3.7 مليون مشاهدة. أشاد الكثيرون بفريق الفيلم لالتزامه برسالة الفيلم الداعمة للفن البشري، حتى عندما كان من الممكن استخدام الذكاء الاصطناعي في المشهد بسهولة.
قال أحد المستخدمين في منشور فيروسي: "هذا أحد أروع الأشياء التي رأيتها في فيلم. كان من السهل جداً استخدام الذكاء الاصطناعي، لكنهم اختاروا المعيار الأعلى، وهذا ما أقدره حقاً".
وكتب آخر: "الناس يشتاقون حقاً إلى الفن الحقيقي، وليس إلى هراء الذكاء الاصطناعي، وهذا دليل على ذلك".
وأضاف مستخدم ثالث: "هناك سبب يجعلني أشعر بخيبة أمل دائماً عندما يفترض الناس أن الطريقة الوحيدة لتصوير الذكاء الاصطناعي في الأفلام هي باستخدامه فعلياً. من الواضح أن هناك دائماً بدائل أخرى".
هل كان التشابه مع الذكاء الاصطناعي مقصوداً؟
على الرغم من أن الكثيرين ظنوا أن فرانكل عمدت إلى تقليد أسلوب الذكاء الاصطناعي في تصميمها، إلا أنها أكدت أن أي تشابه كان مجرد صدفة. وفي سلسلة من المنشورات التالية على إكس، أوضحت أن أسلوبها الفني الشخصي هو ما أدى إلى هذا التشابه، وليس أي محاولة لتقليد الذكاء الاصطناعي.