في قرار تاريخي أصدرته محكمة الاستئناف بواشنطن يوم الاثنين، كشفت تفاصيل قضية قانونية مثيرة تتعلق بمحامي ثنائي القطب، جون راندولف، الذي اتهمته وسائل إعلامية بنشر روايات كاذبة ضده أدت إلى تشويه سمعته وإغلاق مكتبه القانوني.

في الثالث من أغسطس/آب عام 2021، تعرض راندولف، الذي يعاني من اضطراب ثنائي القطب، لنوبة صحية حادة أثناء وجوده في حديقة عامة. وخلال الحادث، اقترب من طفل وحاول إقناعه بممارسة أنشطة مثل ركوب القوارب أو التزلج الهوائي. وعندما تدخلت الشرطة، أدلى راندولف بتصريحات غير منطقية، من بينها زعمه الخاطئ بأنه والد الطفل. وأوضح راندولف أن سلوكه كان نتيجة نوبة هوس مرتبطة باضطرابه النفسي. وقد تم حل القضية بتهمة إخلال السلام العام.

بعد نحو عامين، نشرت شركة Explore with Us (EWU) Media فيديو مدته 14 دقيقة على منصتي يوتيوب وفيسبوك، تضمنت لقطات من كاميرات الشرطة وأمن الحديقة. لكن الشركة أضافت روايات صوتية تجاوزت محتوى الفيديو الأصلي، حيث وصفت راندولف بأنه «مشبوه» و«مخفي ماضيًا مضطربًا»، بل وزعمت أنه «قنبلة موقوتة» قد «تنفجر» في أي لحظة. كما أشارت إلى أنه «لديه بعض الأوساخ في سجله»، ما دفع المشاهدين إلى الربط بينه وبين جرائم تتعلق بالأطفال.

تلقى راندولف رسائل بريد إلكتروني وهاتفية تحرشية، من بينها تهديد بالقتل. ونتيجة لذلك، اضطر إلى إغلاق مكتبه القانوني بسبب الضغوط العامة المستمرة.

رفع راندولف دعوى قضائية ضد EWU Media، مدعيًا أن الروايات الصوتية المضافة كانت كاذبة وتشهيرية، حيث وصفت سلوكه بأنه يشير إلى ميول إجرامية تجاه الأطفال. وأكد راندولف أن هذه الادعاءات غير صحيحة entirely.

وفي دفاعها، زعمت EWU Media أن رواياتها كانت مجرد تعليقات على محتوى الفيديو، لكنها اعترفت بأنها أضافت تفاصيل لم تظهر في اللقطات الأصلية. من بين هذه الروايات وصف راندولف بأنه «مشتبه به مختل» و«مخفي سرًا فظيعًا»، بالإضافة إلى ادعاء أن الشرطة «تحقق في قضية مريضة» بعد أن «تحدث بطريقة مخيفة إلى الأطفال».

وأبرزت الشركة في الفيديو سؤالًا للشرطة حول ما إذا كان راندولف منجذبًا إلى الأطفال، فأجاب في البداية بالنفي، لكنه وافق لاحقًا على أنه «منجذب إلى الأطفال» وأنهم «مخلوقات جميلة لله». وقد تم تقديم هذه الإجابة كجزء من الرواية الصوتية التي وصفت راندولف بأنه «قنبلة موقوتة» قد «تكشف عن اعترافات مريضة ومتطرفة».

أكدت المحكمة أن هناك أسئلة حقيقية حول ما إذا كانت الروايات الكاذبة قد تسببت في ضرر يتجاوز الأضرار الناجمة عن الفيديو الأصلي. وأشارت إلى أن «جوهر» الرواية الصوتية يشير إلى أن راندولف لديه تاريخ من الاعتداء على الأطفال، وهو ادعاء غير مدعوم بأدلة.

المصدر: Reason