في قرار صادر عن القاضية جودي كيم في محكمة مانهاتن، تم رفض طلب نادي «رودني كوميدي» للحصول على أمر قضائي يمنع المدعى عليها «شانيل أوماري» من نشر أي منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تتهم النادي أو موظفيه بأي شكل من الأشكال، أو حتى حذف المنشورات الحالية التي تتهم النادي بممارسات تمييزية.

وأشارت القاضية كيم في قرارها الصادر بتاريخ 17 أبريل 2025 (ونشر مؤخرًا على قاعدة بيانات «ويستلو») إلى أن «القمع المسبق للحرية التعبير هو أشد أنواع انتهاكات التعديل الأول للدستور الأمريكي، ويجب أن يتحمل الطرف الطالب عبئًا كبيرًا لإثبات ضرورة هذا القمع».

وأضافت القاضية أن «المدعي لم يتمكن من إثبات أن المنشورات المزعومة تشكل خطرًا واضحًا وحاضرًا يبرر مثل هذا القمع»، مشيرة إلى أن القانون يسمح فقط بمنع نشر تهديدات محددة بالعنف، وليس المنشورات التي تدعي وجود ممارسات تمييزية.

وأوضحت القاضية أن المحكمة لا تزال تنظر في الدعوى الأساسية المتعلقة بتشهير المدعى عليها، وأن قرارها هذا لا يتعلق بتحديد صحة أو كذب المزاعم، بل فقط برفض طلب الأمر القضائي المسبق.

مزاعم المدعية

زعم نادي «رودني كوميدي» في طلبه أن المدعى عليها «شانيل أوماري» بدأت في نشر منشورات تشهيرية ضده منذ عام 2025، بعد رفضها في تجارب الأداء بسبب «أدائها الضعيف». وادعى النادي أن المنشورات تضمنت اتهامات خطيرة مثل:

  • التحرش الجنسي والتمييز العنصري ومعاداة السامية وكراهية النساء.
  • مضايقات مستمرة من قبل مالك النادي «مارك لورانس» وموظفيه.
  • إساءة معاملة الكوميديات الإناث في النادي.
  • إقالة موظفين سابقين من نوادي كوميدية أخرى بسبب سلوك مماثل.

وأشارت المنشورات الأخيرة، التي نشرتها أوماري في 7 فبراير 2026، إلى أن «النادي يواجه دعاوى قضائية بتهمة التشهير وسوء المعاملة»، مطالبة الكوميديات بتجنب الأداء هناك.

الأبعاد القانونية للقرار

أكدت القاضية كيم أن المحكمة لا تزال تنظر في الدعوى الأساسية، وأن قرارها هذا لا يثبت صحة أو كذب المزاعم، بل يرفض فقط طلب الأمر القضائي المسبق، الذي يعتبر في معظم الحالات قمعًا مسبقًا غير دستوري.

وأشارت إلى سابقة قانونية في قضية «برومر ضد واي» (2018)، حيث تم رفض مثل هذه الأوامر القضائية المسبقة في قضايا التشهير قبل المحاكمة.

«القمع المسبق للحرية التعبير هو أشد أنواع انتهاكات التعديل الأول للدستور الأمريكي، ويجب أن يتحمل الطرف الطالب عبئًا كبيرًا لإثبات ضرورة هذا القمع».
— القاضية جودي كيم، محكمة مانهاتن
المصدر: Reason