يتضمن هذا المقال تحذير مسبق للأحداث لفيلم 'ذا بونشر: آخر قتل'. ففي غضون أقل من خمس دقائق، يقدم الفيلم مشهدًا قاسيًا يثير الغضب، حيث يجلس جندي سابق بلا مأوى (جيمس دوغلاس طومسون) لتناول وجبته مع كلبه، ليهاجمه مجموعة من الشباب ويسرقون قبعته، ثم يلقون الكلب أمام شاحنة قادمة.
هذا المشهد، الذي يهدف إلى إبراز قسوة العالم، يتكرر مرارًا دون أي تطور درامي حقيقي. الفيلم لا يقدم حبكة متكاملة أو تحليلًا للشخصيات، بل يركز فقط على إبراز أن العالم مليء بالأشرار، وأن الأمل الوحيد للناس الطيبين (غالبًا ما يتم تمثيلهم بفتيات صغيرات) هو أن يعالج فرانك كاسل اضطرابه ما بعد الصدمة عن طريق القتل بدلاً من العلاج.
يحاول الفيلم أحيانًا أن يبدو وكأنه يروي قصة، حيث تظهر لقطات إخبارية ومقتطفات صوتية أن فرانك قد قتل معظم أفراد عائلة غنوتشي الإجرامية، مما خلق فراغًا في السلطة أدى إلى الفوضى في الشوارع. مدفوعًا بذكريات صديقه العسكري السابق كورتيس هول (جيسون مور، عائدًا من مسلسل نتفليكس) وعائلته المتوفية، يحاول فرانك التخلص من أسلحته والخروج إلى العالم. لكن سرعان ما تظهر زعيمتهم، ما غنوتشي (جوديث لايت)، معلنة أنها استأجرت كل الأشرار في الحي الإيطالي الصغير لمهاجمته انتقامًا لمقتل عائلتها.
ينتهي الفصل الأول من الفيلم هنا، بينما يستغرق الفصل الثاني، الذي يستغرق 20 دقيقة من إجمالي 45 دقيقة، في مشاهدة فرانك وهو يقتل الحشود الذين يهاجمون مبناه. هناك إشارة عابرة إلى أن فقدان فرانك لعائلته يشبه فقدان ما غنوتشي، وإلى أن الولايات المتحدة تعامل جنودها السابقين معاملة سيئة، لكن هذه الأفكار لا تحظى باهتمام كبير. بدلاً من ذلك، يكرر الفيلم أن فرانك قد فقد كل شيء بسبب العنف، وأنه مضطر لمواصلة العنف، على الأقل لمساعدة بعض الأطفال وأسرهم الطيبة (أحدهم يلعب دوره أندريه رويو، خريج مسلسل 'ذا واير').
الفيلم لا يهتم باستكشاف التداعيات الفاشية لهيرو يجد معنى حياته فقط من خلال القتل، وهو ما يعد فرصة ضائعة. لكن الأسوأ هو أن مشاهد الحركة تُعرض بشكل رديء، حيث تعتمد الكاميرات المتحركة، والإضاءة السيئة، والموسيقى المزعجة (بما في ذلك مقطع من فرقة هيتبرايد) على تقليد مشاهد من مسلسل 'ذا شيلد' القديم، مما يجعلها تبدو وكأنها نسخة رديئة منه.